سه رسائل فلسفى - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٧
و عرضا. فان التزم احد ذلك مستندا بان مفهوم العرض لكونه عبارة عن نحو الوجود الناعتي، يجوز تبدله و انقلابه و عروضه للجوهر الذي هو قسيم ساير الأعراض في الخارج، فكما يجوز كونه عرضا عاما لمقولات التسع المشهورة في الخارج، فليجز كونه عرضا عاما للجوهر أيضا في الذهن، حتى يكون افراده الذهنيّة عشر مقولات و افراده الخارجيّة تسع مقولات.
و بعبارة اخرى لا منافاة بين كون الشيء جوهرا بحسب الماهيّة، عرضا بحسب نحو الوجود؛ فان الجوهريّة حال الماهيّة، اذ معناها كون الماهيّة بحيث إذا وجدت في الخارج كانت لا في موضوع و العرضيّة حال الوجود، بل نحو من انحاء الوجود؛ لأن معناها وجود شيء في موضوع.
نقول: ان في الصورة المذكورة كما يلزم أن يكون شيء واحد جوهرا و عرضا، يلزم ان يكون شيء واحد جوهرا و كيفا، لصدق تعريف الكيف على الصورة الجوهريّة الذهنيّة. فالقوم تشعّبوا في دفع هذا الإشكال فرقا:
المسلك الاول: في دفع الاشكال و هو مسلك السيّد صدر الدين الدشتكي الشيرازي
فمنهم من التزم انقلاب ماهيّة الجوهر و الكم و غيرهما كيفا في الذهن.
و فيه ما لا يخفى من الفساد، خصوصا مع الاعتراف بان للأشياء الموجودة، نحوا آخر من الوجود و مع الاعتراف بان لا ذاتي مشترك بين المقولات العالية.
المسلك الثاني: في دفعه و هو مسلك معاصره الدّواني
و منهم من ادعى أنّ اطلاق الكيف عليها، من باب المسامحة و التشبيه و ليس يصدق عليها تعريف الكيف بناء على قيد زائد اعتبروها في تعريف الكيف، بل كلّ مقولة أيضا و هو انها ماهيّة اذا وجدت في الخارج، كانت كذا و كذا.
و مثّلوه بالمغناطيس الذي في الكفّ، يصدق عليه خاصيّة جذب الحديد على وجه اخذ في تعريفه و هي كونه حجرا من شأنه جذب الحديد، اذا كان في