سه رسائل فلسفى - الملا صدرا - الصفحة ١٥٩
قد ورد فى الحديث ان المساجد بيوت اللّه. فلفظ البيوت فيه حقيقة و ذلك لأن المسجد محل العبادة و محل العبادة بما هى عبادة، هو محل حضور المعبود و موقف شهوده؛ فيكون بيتا له بالحقيقة لا بالمجاز ... و لكن يكون بيتا معقولا- لا محسوسا باحدى هذه الحواس- و ما هو المحسوس ليس معبدا و مشعرا للعبادة، بل هو من هذه الجهة كسائر مواضع الأرض، و كل محسوس ذى وضع ليس ذاته بذاته محسوسا من كل وجه. فان زيدا مثلا ليس بمحسوس من جميع وجوده، بل محسوسيته باعتبار كونه متقدرا ذا وضع و اما من حيث كونه ناطقا متوهما متخيلا عالما ... فليس مما يناله الحس.
و يؤيد هذا ما ورد فى حديث آخر: ان المسجد يتروى بالنخامة. مع ان المحسوس منه لم يتغير مساحته اصلا. فكان المراد، ان النخامة توجب قلّة توقيره و تعظيمه، لأنه محل عبادة اللّه؛ فيجب ان يكون موقرا مستعظما و النخامة فيه تنافى ذلك، فيقل عظم قدره فى العقل لا فى الحس.
مسأله مهمى كه در اين تحقيق مدخليت عظيم دارد، همان مسأله وضع الفاظ است براى معانى و حقايق عامه مطلقه و اين كه براى هر معنى از معانى حقيقت و روح و اصل و باطن است و نيز اين معنا داراى قالب و صورت و ظاهر است، لذا ارباب تحصيل گفتهاند: همانطورى كه قرآن داراى ظهر و باطن و باطن باطن است، جميع حقايق موجود در عالم نيز داراى ظهر و باطن بوده و حقيقت انسان درست مطابق قرآن داراى مراتب متعدد از مظاهر و مجالى وجودى است و كتاب تكوين و تدوين به حسب ظهور و بطون، مناسبت تامه دارند و همانطورى كه بيان نموديم خطابات الهيه بيان حال و السنه احوال مخاطبان از افراد بشر است و اين حكم شامل افراد انسانى است، از حيث تعين او در عالم علم حق و مقام و احديت و مقام و مرتبه عين ثابت او تا تحقق و تقرر او در ارحام و استقرار در مشيمه رحم. اهل تحقيق موضوع له الفاظ را حقايق و معانى و ارواح مىدانند و از آنجايى كه معانى و حقايق، متنزل در قوالب و صورند و صور ظهور و تجلى معانى و حقايقند، الفاظ به حقيقت و روح و معنا و ظاهر و صور و قالب به نحو حقيقت اطلاق مىشوند.
مثلا موضوع له قلم مطلق مبدأ ترقيم و تحرير است، ولى شخص موجود در عالم ظاهر و صورت، از لفظ قلم مطابق آنچه با حس خود ادراك مىكند و معهود اوست، آلت و وسيله كتابت كه از آهن يا نى ساخته شده، مىفهمد نه معناى كلى و اصل صادق بر جميع مراتب ترقيم