الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٩
ومحوت دواوين العطايا[١]، وأعطيت كما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعطي بالسويّة، ولم أجعلها دولة بين الأغنياء. وألقيت المساحة[٢]، وسوّيت بين المناكح[٣]، وأنفذت خمس الرسول كما أنزل عزّوجلّ وفرضه[٤]، ورددت مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى ما كان عليه[٥]، وسددت ما فُتح فيه من الأبواب[٦]، وفتحت ما سُدّ منه، وحرّمت المسح على الخفين[٧]، وحَدَدت على النبيذ، وأمرت بإحلال المُتعتيَن[٨]، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات[٩]، وألزمتُ الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم[١٠]، وأخرجت من أُدخل بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجده ممّن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخرجه، وأدخلت من أُخرج بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ممّن كان رسول
[١] إشارة إلى ما ذهب إليه عمر من وضعه الخراج على أرباب الزراعة والصناعة والتجارة لأهل العلم والولاة والجند، بمنزلة الزكاة المفروضة، ودوّن دواوين فيها أسماء هؤلاء وأسماء هؤلاء.
[٢] راجع تفصيل هذا الأمر في كتاب الشافي للسيّد المرتضى.
[٣] ربّما كان إشارة إلى ما ذهب إليه عمر من منع غير القرشيّ الزواج من القرشيّة، ومنعه العجم من التزوّج من العرب.
[٤] إشارة إلى منع عمر أهل البيت خُمسَهم.
[٥] يعني أخرجت منه ما زاده عليه غصباً.
[٦] إشارة إلى ما نزل به جبرئيل من الله تعالى بسدّ الأبواب المفضية إلى مسجد رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلاّ باب عليّ.
[٧] إشارة إلى ما أجازه عمر في المسح على الخفّين، ومخالفة عائشة وابن عبّاس وعليّ وغيرهم له في هذا الصدد.
[٨] يعني متعة النساء ومتعة الحجّ.
[٩] لِما كبّر النبيّ(صلى الله عليه وآله) خمساً في رواية حذيفة وزيد بن أرقم وغيرهما.
[١٠] والجهر بالبسملة ممّا ثبت قطعاً عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) في صلاتهِ، وروى الصحابة في ذلك آثاراً صحيحة مستفيضة متظافرة.