الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥١
إبراهيم بن عبدالله بن الحسن "١٤٥ هـ"
أخرج الحافظ العلوي باسناده عن سالم الخزاز، قال: كان إبراهيم بن عبدالله ابن الحسن يأمر أصحابه إذا كانوا في البادية أن يزيدوا في الأذان " حيّ على خير العمل "[١].
الحسين بن عليّ (صاحب فَخّ) "١٦٩ هـ"
روى أبو الفرج الإصفهانيّ أنّ إسحاق بن عيسى بن عليّ، وَلِي المدينة في أيّام موسى الهادي، فاستخلف عليها رجلاً من ولد عمر بن الخطّاب، يُعرف بعبد العزيز بن عبدالله، فحمل على الطالبيّين، وأساء إليهم، وأفرط في التحامل عليهم، وطالبهم بالعرض [عليه] كلّ يوم، وكانوا يعرضون في المقصورة، وأخذ كلّ واحد منهم بكفالة قرينه ونسيبه، فضمن الحسينُ بن عليّ، ويحيى ابن عبدالله بن الحسن: الحسنَ بن محمَّد بن عبدالله بن الحسن، ووافى أوائل الحاجّ، وقَدِم من الشيعة نحو من سبعين رجلاً فنزلوا دار ابن أفلح بالبقيع وأقاموا بها، ولقوا حسيناً وغيرَه، فبلغ ذلك العمرىَّ فأنكره، وكان قد أخذ قبل ذلك الحسن بن محمّد بن عبدالله، وابن جندب الهذلي الشاعر، ومولى لعمر ابن الخطاب وهم مجتمعون، فأشاع أنّه وجدهم على شراب، فضرب الحسن ثمانين سوطاً، وضرب ابن جندب خمسة عشر سوطاً، وضرب مولى عمر سبعة أسواط، وأمر بأن يدار بهم في المدينة مكشّفي الظهور ليفضحهم، فبعثت إليه الهاشميّة ـ صاحبة الراية السوداء في أيام محمّد بن عبدالله ـ فقالت له: لا ولا كرامة، لا تشهّر أحداً من بني هاشم،
[١] الأذان بحيّ على خير العمل، للحافظ العلوي: ٨٨،٨٩، وبتحقيق عزّان: ١٤٧ ح ١٨٦، ١٨٧.