الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٦
وبالدليل والمنطق حين تستقر بهم الأمور، بخلاف مَن أمروا بإلقاء مَن يؤذّن بالحيعلة الثالثة وبفضل محمّد وآل محمّد من على رأس المنارة!!
وجاء في الكامل لابن الأثير وتاريخ الإسلام للذهبي في حوادث سنة ٣٥١ هـ: وفيها كتبت الشيعة ببغداد على أبواب المساجد: لَعَنَ الله معاوية، ولَعَنَ من غَصَبَ فاطمةَ حقَّها من فَدَك، ومَن منع الحَسَن أن يُدفن مع جدّه، ومن نفى أبا ذَرٍّ. ثمّ إنَّ ذلك مُحي في الليل، فأراد مُعِزُّ الدولة إعادته، فأشار عليه الوزير المهلّبي أن يُكتَب مكان ما مُحي: " لعن الله الظالمين لآل رسول الله (صلى الله عليه وآله) "، وصرّحوا بلعنة معاوية فقط[١].
وفي ثامن عشر ذي الحجّة من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة (٣٥٢ هـ) عُمل عيد غدير خُمّ وضُربت الدبادب، وأصبح الناس إلى مقابر قر يش للصلاة هناك، وإلى مشهد الشيعة[٢].
القاهرة (سنة ٣٥٦ هـ)
جاء في كتاب (المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار) للمقريزي: "... وفي شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة أُخذ رجل يعرف بابن أبي الليث يُنسَب إلى التشيع فضُرب مائتي سوط ودَرّة.
ثمّ ضرب في شوّال خمسمائة سوط ودَرّة، وجُعل في عنقه غِلّ وحُبِس، وكان يُتفقَّد في كلّ يوم لئلا يُخفّف عنه، ويُبصَق في وجهه، فمات في محبسه، فحُمل ليلاً ودفن.
[١] تاريخ الإسلام: ٨ حوادث ٣٥١ ـ ٣٨٠ هـ، الكامل في التاريخ ٧: ٤، المنتظم ١٤: ١٤٠.
[٢] تاريخ الإسلام: ١٢ حوادث ٣٥١ ـ ٣٨٠ هـ.