الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٢
طويل اكتفينا منه بهذا المقدار[١].
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم بإسناده عن أبي بردة الأسلمي، قال: سمعت رسول الله يقول لعليّ: يا عليّ، إنّ الله أشهَدَك معي في سبع مَواطن: أمّا أوّل ذلك فليلة أُسري بي إلى السماء، قال لي جبرئيل: أين أخوك؟
فقلت: خلّفته ورائي.
قال: ادعُ الله فليأتك به، فدعوتُ الله وإذا مِثالُك معي وإذا الملائكة وقوف صفوف، فقلت: يا جبرئيل، من هؤلاء؟ قال: هم الذين يباهيهم الله بك يوم القيامة، فدنوت فنطقت بما كان وما يكون إلى يوم القيامة.
والثاني حين أُسري بي من المرّة الثانية، فقال لي جبرئيل: أين أخوك؟ فقلت: خلّفته ورائي، فقال: ادعُ الله فليأتك به، فدعوتُ الله فإذا مثالك معي، فكُشِط لي عن سبع سماوات حتّى رأيت سُكّانها وعُمّارها وموضع كلّ ملك منها... إلى أن قال:
وأمّا السادس: لمّا أُسري بي إلى السماء جمع الله لي النبيّين فصلّيت بهم ومثالك خلفي[٢].
وفي عيون أخبار الرضا، بسنده عن أمير المؤمنين، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لمّا أسري بي إلى السماء أوحى إليّ ربّي جلّ جلاله فقال: يا محمّد، إنّي اطّلعتُ إلى الأرض اطّلاعةً فاخترتك منها فجعلتك نبيّاً، وشَقَقتُ لك من اسمي اسماً، فأنا المحمود وأنت محمّد.
ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منها عليّاً وجعلته وصيّك وخليفتك وزوج ابنتك وأبا ذريّتك، وشَقَقْتُ له أسماً من أسمائي ; فأنا العليّ الأعلى وهو عليّ.
[١] كمال الدين وتمام النعمة ٢٥٠ ـ ٢٥١ وانظر: تفسير نور الثقلين ٤: ٤٧٠.
[٢] تفسير عليّ بن إبراهيم ٢: ٣٣٥ ـ ٣٣٦ في تفسير سورة النجم وعنه في تفسير نور الثقلين ٥: ١٥٨ سورة النجم ح ٥٥.