الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٥
والديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب بإسناده عن جابر بن عبدالله مرفوعاً عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: عليّ خير البشر من شك فيه فقد كفر[١].
وغيرها من عشرات الطرق والأسانيد عن الصحابة والتابعين.
وبعد كلّ هذا تعلم أنّ قول "محمّد وآل محمّد خير البرية" أو "محمّد وعليّ خير البشر" عند الحيعلة الثالثة أو بعدها إنّما هو توضيح لمعناها الذي حاول الحكام كتمه، وأن هذا التوضيح والتفسير ما هو إلاّ استلهام من نصوص القرآن والسنّة، وسيرٌ على الخطوات الصحيحة التي رسمها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأمته.
وستعلم بما لا مزيد عليه ـ في الباب الثالث من هذه الدراسة "اشهد أن عليّاً ولي الله بين الشرعية والابتداع" ـ أن إتيان الأئمّة: وأتباعهم بهذه العبارات ما هو إلاّ تفسير لمعنى الحيعلة الثالثة، وهو من قبيل الإتيان بتفسـير بعض الآيات تفسـيراً مرتبطاً بنصّ الآية ونسقها، وهذا النوع من التفسير ممّا تحفل به كتب الفريقين بلا أدنى ريـب[٢]، وهو التفسير المقبول الذي اصطلح على تسميته البعض بـ "التفسير السِّياقي".
[١] الفردوس ٣: ٦٢ ح ٤١٧٥، وانظر ترجمة الإمام عليّ لابن عساكر ٢: ٤٥٧ ح ٩٨٩ بأسناده عن عائشة.
[٢] انظر: قراءه عائشة، وحفصة، وأم سلمة للآية {حافظوا على الصلوات والصلاةِ الوُسْطى} هكذا (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين).
وحديث عائشة موجود في صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، وسنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب وقت صلاة العصر، وسنن الترمذي، كتاب التفسير، تفسير سورة البقرة، وسنن النسائي، كتاب الصلاة، باب المحافظة على صلاة العصر، وموطأ مالك، كتاب الصلاة، باب صلاة الوسطى، وتفسير الآية في الدر المنثور ١: ٣٠٢ و٣٠٣، وفي فتح الباري ٩: ٢٦٥، ومسند أحمد ٦: ٧٣ و٨٧٨ منه.
أما حديث حفصة فانظر فيه: موطأ مالك كتاب الصلاة، باب الصلاة الوسطى، ومصنف عبدالرزاق، كتاب الطهارة، باب صلاة الوسطى ح ٢٢٠٢، وتفسير الطبري ٢: ٣٤٣، والدر المنثور ١: ٣٠٢، والمصاحف لابن أبي داود: ٨٥ ـ ٨٦.
أما حديث أُم سلمة، فانظر فيه: الدر المنثور ١: ٣٠٣، والمصاحف لابن أبي داود: ٨٧.
وقد قرأ ابن عباس وابن مسعود وأبيّ بن كعب وعلي بن أبي طالب قوله تعالى {فما استمتعتم به منهنّ فاتوهنّ أجورهنّ إلى أجل مسمى}.
وانظر: قراءة ابن عباس في المعجم الكبير ١٠: ٣٢٠، والسنن الكبرى ٧: ٢٠٥، والمستدرك للحاكم ٢: ٣٠٥، والجامع لاحكام القرآن للقرطبي ٥: ١٣٠، والكشاف ١: ٥١٩.
وفي قراءة ابن مسعود. انظر نيل الأوطار ٦: ٢٧٤، وشرح النووي على صحيح مسلم ٦: ١١٨.
وفي قراءة أبي بن كعب. انظر جامع البيان للطبري ٥: ١٩، والدر المنثور ٢: ١٣٩. وهي قراءة علي كذلك.