الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨
للمستوى الفقهي والأُصولي لدى المذاهب الإسلامية، وتقريباً لوجهات النظر بين المسلمين، وترسيخاً لروح الانفتاح فيهم، ومحاولة للقضاء على مختلف النزعات العاطفية وإبعادها عن مجالات البحث العلمي، وعدم السماح لتحكّم الخلفيات الطائفية، والرواسب الذهنية في هذه البحوث العلمية النظرية. ولو اتّبعنا مثل هذا الأُسلوب في جميع أبواب الفقه لوصلنا إلى حقيقة الفقه الإسلامي من أيسر طرقه وأسلمها، ولوقفنا على تاريخ التشريع وملابساته، ولاتّضحت لنا خلفيات صدور بعض الأحكام، وعرفنا حكم الله الواحد الذي ينشده الجميع.
|
وممّا يجب التأكيد عليه أنّ مشـروعنا سـيطـبّق ـ إن شـاء الله تعالى ـ في إطارين:
١ ـ الإطار التأسيسي.
٢ ـ الإطار التطبيقي.
ولنا دراسات عن السنّة النبوية، والقراءات القرآنية، والنسخ وأساسيّات نقاط الافتراق بين المذاهب الإسلامية كالعصمة، والقياس، والاستحسان وسواها.
وقد قدّمنا سابقاً بعض النماذج التطبيقية للفكرة، فكان (وضوء النبيّ) هو الأوّل، ثمّ أردفناه بالأذان، آملين أن نُلحق به الصلاة والحجّ والزكاة وغيرها بإذن الله تعالى.
ولا نقصد من عملنا هذا إعطاء وجهة نظـر فقهـيه خاصّـة بـنا، بل كانت تلك الدراسـات بياناً لكلـيّات عقائديـة تاريخـية فقهـية ينبغـي أن يعـرفها ويتعرّف