الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٣
وجعلت فاطمة والحسن والحسين من نوركما، ثمّ عرضت ولايتهم على الملائكة، فمَن قَبِلها كان عندي من المقرّبين[١]...
وفي كمال الدين وتمام النعمة، بإسناده إلى عبدالسلام بن صالح الهروي، عن عليّ بن موسى الرضا، عن آبائه، عن عليّ: عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) في حديث طويل، قال فيه:... فنظرت ـ وأنا بين يَدَي ربّي ـ إلى ساق العرش، فرأيتُ اثني عشر نوراً، في كلّ نور سطر أخضر مكتوب عليه اسم كلّ وصيّ من أوصيائي، أولهم عليّ بن أبي طالب وآخرهم مهديّ أمّتي.
فقلت: يا ربّ، أهولاء أوصيائي مِن بَعدي؟ فنُوديتُ: يا محمّد، هؤلاء أوليائي وأحبّائي وأصفيائي وحجّتي بعدك على بريّتي، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك. وعزّتي وجلالي لأظهرنّ بهم دِيني، ولأُعلينّ بهم كلمتي، ولأطهرنّ الأرض بآخرهم من أعدائي، ولأملّكنّه مشارق الأرض ومغاربها، ولأسخرنّ له الرياح، ولأذللنّ له الرقاب الصِّعاب، ولأرقينّه في الأسباب، ولأنصرنّه بجندي، ولأمدنّه بملائكتي حتّى يُعلن دعوتي ويجمع الخلق على توحيدي، ثمّ لأديمنّ ملكه، ولأداولنّ الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة[٢].
وفي أصول الكافي، بإسناده عن الإمام عليّ (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال:... فإنه لمّا أسري بي إلى السماء الدنيا فنسبني جبرئيل لأهل السماء استودع الله حبّي وحبّ أهل بيتي وشيعتهم في قلوب الملائكة، فهو عندهم وديعة إلى يوم القيامة[٣]...
وقد مر عليك خبر سدير الصيرفي وعمر بن أُذينة في الإسراء والمعراج، وقول
[١] عيون أخبار الرضا ٢: ٦١.
[٢] كمال الدين وتمام النعمة ٢٥٦.
[٣] الكافي ٢: ٤٦ كتاب الإيمان والكفر، باب نسبة الإسلام ح ٣.