الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٢
وفي (نهاية الأرب في فنون الأدب) عند ذكر استيلاء أبي الحارث البساسيري على العراق، قال: ثمّ وصل البساسيري إلى بغداد في يوم الأحد ثامن ذي القعدة ومعه أربعمائة غلام في غاية الضر والفقر، فنزل بمشرعة دار الروايا وكان معه قريش بن بدران وهو في مائتي فارس، فنزل مشرعة باب البصرة وركب عميد العراق ومعه العسكر والعوام وأقاموا بإزاء عسكر البساسيري وعادوا وخطب البساسيري بجامع المنصور للمستنصر العلوي صاحب مصر فأذن " حيّ على خير العمل " وعقد الجسر وعبر عسكره إلى الزاهر واجتمعوا فيه وخطب في الجمعة الثانية للمصري بجامع الرصافة...[١]
وفي تاريخ بغداد:... فلما كان يوم الجمعة الثالث عشر من ذي القعدة دعي لصاحب مصر في الخطبة بجامع المنصور وزيد في الأذان " حيّ على خير العمل "، وشرع البساسيري في إصلاح الجسر[٢].
وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي:... ثمّ قدم البساسيري بغداد في سنة خمسين ومعه الرايات المصرية، ووقع القتال بينه وبين الخليفة، ودعي لصاحب مصر المستنصر بجامع المنصور، وزيد في الأذان " حيّ على خير العمل "، ثمّ خطب له في كلّ الجوامع إلاّ جامع الخليفة، ودام القتال شهراً ثمّ قبض البساسيري على الخليفة في ذي الحجة وسيّره إلى غابة وحبسه بها و...[٣]
[١] نهاية الارب في فنون الادب ٢٣: ٢٢٧.
[٢] تاريخ بغداد ٩: ٤٠١ ـ ٤٠٢، ومثله في بغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم ٣: ١٣٥٢، والبداية والنهاية ١٢: ٨٤.
[٣] تاريخ الخلفاء ١: ٤١٨.