الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤
السماء السابعة لم ينزل قبل ذلك اليوم قطّ، فقال: اللهُ أكبر، اللهُ أكبر ; فقال الله جَلَّ جلاله: أنا كذلك.
فقال: أشهد أن لا إله إلاَّ الله، فقال الله عزّ وجلّ: أنا كذلك، لا إله إلاَّ أنا.
فقال: أشهد أنَّ محمّداً رسول الله، فقال الله جلَّ جلاله: عبدي وأميني على خلقي، اصطفيته على عبادي برسالاتي.
ثمّ قال: حيّ على الصلاة، فقال الله جلَّ جلاله: فرضتها على عبادي وجعلتها لي دِيناً.
ثمّ قال: حيّ على الفلاح، فقال الله جلَّ جلاله: أفلح مَن مشى إليها وواظب عليها ابتغاء وجهي.
ثمّ قال: حيّ على خير العمل، فقال اللهُ جلَّ جلاله: هي أفضل الأعمال وأزكاها عندي.
ثمّ قال: قد قامت الصلاة، فتقدَّم النبيُّ (صلى الله عليه وآله) فأمَّ أهلَ السماء، فَمِن يومئذ تمَّ شرف النبيّ (صلى الله عليه وآله) "[١].
وقد جاء ما يماثل هذا في طرق الزيدية، وأخرجه الحافظ العلوي في (الأذان بحيّ على خير العمل)، فقال:
حدّثنا أبو القاسم الحفص بن محمّد بن أبي عابد قراءةً، حدّثنا زيد بن محمّد بن جعفر العامري، حدّثنا جعفر بن محمّد بن مروان، حدّثنا أبي، حدّثنا نصر بن مزاحم المنقري، حدّثنا أيّوب بن سليمان الفزاري، عن عليّ بن جردل، عن محمّد بن بشر، قال: جاء رجل إلى محمّد بن الحنفية فقال له: بلغنا أن الأذان إنّما هو رؤيا رآها رجل من الأنصار فقصّها على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأمر بلالاً فأذّن تلك
[١] معاني الأخبار، للصدوق: ٤٢ ح ٤، وعنه في بحار الأنوار ٨١: ١٤١.