الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٣
نجد (سنة ١٢٢٤ هـ)
قال عبدالحي بن فخر الدين الحسيني (المتوفى ١٣٤١ هـ) في (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر):... الزيدية بعد ما خالف الشريف حمود بن محمّد على أهل نجد سنة أربع وعشرين ومائتين وألف أن يزيد أهلها قول " حيّ على خير العمل " في ندائهم للصلوات ويَدَعُوا ما توارثوه من السلف في أذان الفجر من قولهم " الصلاة خير من النوم " فإنه كان يراها بدعة إنّما أحدثها عمر رضي الله عنه في إمرته[١].
وأختم حديثي بما نقله القلقشندي في صبح الأعشى عن الزيدية فقال:... وهم يقولون: إن نَصَّ الأذَانِ بَدَل الحَيْعَلَتينِ[٢]: " حَيّ على خَـيْر العَـمَلِ " يقـولـونهـا فـي أَذانِهم مرّتين بدل الحَيْعلَتَيْن، وربَّما قالوا قبل ذلك: " محمـدٌ وعَلِـيٌّ خَـير البَشَـر، وعِتْرتُهـما خير العِـتَر " ومن رأَى أنّ هـذا بِـدعـةٌ فقـد حـاد عـن الجَـادَّة.
وهم يسوقون الإِمامة في أوْلاد عَلِيّ كَرَّم الله وَجْهَه من فاطمة(عليها السلام)، ولا يُجوِّزونَ ثُبوتَ الإِمامة في غير بنيهما ; إلاّ أنَّهم جَوَّزُوا أن يكونَ كلُّ فاطميِّ عالِم زَاهِد شُجاع خَرج لطَلَب الإِمامة إماماً مَعْصُوماً واجِبَ الطاعة، سواء كان من ولد الحَسَنِ أو الحُسَينِ(عليهما السلام)، ومَن خلع طاعتَه فقد ضَلَّ. وهم يَرَوْن أن الإِمام المَهْدِيَّ المُنْتَظَر من ولَد الحُسَين دون ولد الحسَن رضي الله عنهما، ومن خالف في ذلك فقد أخْطَأ. ومن قال: إِنَّ الشيخين أبا بَكْر وعُمَر أفضلُ من عَلِيٍّ وبَنِيه فقد أخْطأَ
[١] نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر: ١٦٤٦.
[٢] هذا غلط من القلقشندي فالزيدية تقول بالحيعلة الثالثة بعد الحيعلتين لا بدلهما.