الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٣
تتعلق بنبوته، منها: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} وفي سورة ألم نشرح شرّفه بثلاثة أشياء أوّلها: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ}، وثانيها: {وَوَضَعْنَا عَنكَ وَزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ}، وثالثها: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [١].
قال الإمام فخر الدين الرازي: جعل الله تعالى أهل بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله) مساوين له في خمسة أشياء:
أحدها: المحبة ; قال الله تعالى: {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ}، وقال لأهل بيته {قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}. والثانية: تحريم الصدقة ; قال (صلى الله عليه وآله): لا تحل الصدقة لمحمّد ولا لآل محمّد، إنّما هي أوساخ الناس. والثالثة: الطهارة ; قال الله تعالى: {طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} أي يا طاهر، وقال لأهل بيته: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}. والرابعة: في السلام ; قال: "السلام عليك أيّها النبيّ"، وقال لأهل بيته {سلام على آل يس} [٢]. والخامسة: في الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه وآله) وعلى الآل في |
[١] التفسير الكبير ٣٢: ١١٨.
[٢] قرأ نافع وابن عامر ويعقوب هذه الآية بفتح الهمزة ومدّها وقطع اللام من الياء كما في آل يعقوب، "النشر في القراءات العشر ٢: ٣٦٠ وتحبير التيسير: ١٧٠" وللتأكيد أقرأ في مصحف المدينة النبوية برواية ورش عن نافع المدني والمطبوع في المملكة العربية السعودية صفحه ٤٠٧ الآية: ١٣٠ من سورة الصافّات.