الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣
"وقال جبرئيل للنبيّ (صلى الله عليه وآله): يا محمّد! هكذا أذِّن للصلاة"[١].
محمّد بن علي بن أبي طالب (ابن الحنفيّة ت ٧٣ ـ ٩٣ هـ):
عن أبي العلاء، قال: قلت لمحمّد بن الحنفيّة: إنّا لَنتحدّث: أنّ بدء هذا الأذان كان من رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه.
قال: ففزع لذلك محمّد بن الحنفيّة فزعاً شديداً، وقال: عَمَدتُم إلى ما هو الأصل في شرائع الإسلام ومعالم دينكم فزعمتم أنّه إنّما كان رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه تحتمل الصدق والكذب وقد تكون أضغاث أحلام!
قال: فقلتُ (له): هذا الحديث قد استفاض في الناس!
قال: "هذا والله هو الباطل". ثمّ قال: "وإنّما أخبرني أبي: أنَّ جبرئيل (عليه السلام) أذَّن في بيت المقدس ليلة الإسراء وأقام، ثمّ أعاد جبرئيل الأذان لمّا عرج بالنبيّ إلى السماء..."[٢].
وفي معاني الأخبار: عن عليّ بن عبدالله الورّاق، وعليّ بن محمّد بن الحسن القزويني، قالا: حدّثنا سعد بن عبد الله، قال: حدّثنا العبّاس بن سعيد الأزرق، قال: حدّثنا أبو نصر، عن عيسى بن مهران، عن يحيى بن الحسن بن الفرات، عن حمّاد بن يعلى، عن عليّ بن الحزور، عن الأصبغ بن نُباتة، عن محمّد بن الحنفيّة أنَّه ذُكِرَ عنده الأذان فقال:
"لمّا أُسري بالنبيِّ إلى السماء، وتناهز إلى السماء السادسة، نزل مَلَكٌ من
[١] دعائم الإسلام ١: ١٤٢ للقاضي نعمان ذكر الأذان والإقامة.
[٢] السيرة الحلبيّة ٢: ٣٠٠ ـ ٣٠١، أمالي أحمد بن عيسى بن زيد ١: ٩٠، وعنه في الاعتصام بحبل الله ١: ٢٧٧. والايضاح للقاضي نعمان بن محمت بن حيون المتوفى ٣٦٣ ص ١٠٦ والمطبوع في (ميراث حديث شيعه) دفتر دهم.