الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٠
الله[١]...
|
ولتأكيد وجود الخلاف الفقهي العقائدي في تلك البرهة من التاريخ إليك كلام المقريزي في (المواعظ والاعتبار) عند ذكره مذاهب أهل مصر ونِحَلِهم، قال:
قال أبو عمر الكندي في كتاب (أمراء مصر): ولم يَزَل أهل مصر على الجهر بالبسملة في الجامع العتيق إلى سنة ثلاث وخمسين ومائتين (٢٥٣ هـ)، قال: ومنع أرجون صاحب شرطة مزاحم بن خاقان أمير مصر من الجهر بالبسملة في الصلوات بالمسجد الجامع، وأمر الحسين بن الربيع إمام المسجد الجامع بتركها وذلك في رجب سنة ثلاث وستّين ومائتين (٢٦٣ هـ)، ولم يَزَل أهل مصر على الجهر بها في المسجد الجامع منذ الإسلام إلى أن منع منها أرجون. إلى أن يقول:... إلى أن قدم القائد جوهر من بلاد إفريقية في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة (٣٥٨ هـ) بجيوش مولاه المعز لدين الله أبي تميم معدّ وبنى مدينة القاهرة، فمن حينئذ فشا بديار مصر مذهب الشيعة، وعمل به في القضاء وأنكر ما خالفه، ولم يبقَ مذهب سواه، وقد كان التشيّع بأرض مصر معروفاً قبل ذلك. قال أبو عمر الكندي في كتاب الموالي، عن عبدالله بن لهيعة أنه قال: قال يزيد بن أبي حبيب: نشأت بمصر وهي |
[١] نشوار المحاضرة للتنوخي ٢: ١٣٣.