الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٠
تكون معلماً للوقت والمكان كما تفعله اليهود والنصارى والمجوس بالبوق والناقوس وإشعال النار وغير ذلك.
وعليه، لم يكن الأذان لإعلام وقت الصلاة خاصّة، ويؤيّد قولنا شموليّة التأذين لكثير من الأُمور الاجتماعيّة والحياتيّة، ولو سلّطنا الضوء على آثار الأذان في الشريعة لوقفنا على جواب سؤالنا.
الأذان وآثاره في الحياة الاجتماعية
من الثابت في الشريعة الإسلامية استحباب الأذان والإقامة لأمور حياتيّة واجتماعيّة كثيرة غير الصلاة، نذكر موارد منها:
الأذان والمولود
عن عليّ (عليه السلام): "مَن وُلِد له مولود فليؤذِّن في أُذنه اليمنى بأذان الصلاة، وليقم في اليسرى، فإنَّ ذلك عصمة من الشيطان الرجيم والإفزاع له"[١].
وفي سنن أبي داود بسنده عن عبيدالله بن أبي رافع، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أذّن في أُذن الحسن بن عليّ حين ولدته فاطمة بالصلاة[٢].
[١] النصّ في الجعفريّات (الأشعثيّات): ٣٢، وقريب منه في دعائم الإسلام ١: ١٤٧، وعنه في بحار الأنوار ٨٤: ١٦٢ ـ ١٦٣. وانظر: وسائل الشيعة ٢١: ٤٠٥ ـ ٤٠٦ كتاب النكاح باب استحباب الأذان في أذن المولود.
[٢] سنن أبي داود ٤: ٣٢٨ كتاب الأدب باب في الصبيّ يولد فيؤذّن في أذنه ح ٥١٠٥، وسنن الترمذي ٤: ٩٧ كتاب الأضاحي باب الأذان في اذن المولود ح ١٥١٤، وقال: هذا حديث حسن صحيح.