الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٨
أن عليّاً ولي الله، حيّ على خير العمل"[١].
|
وجاء في كتاب " أخبار بني عبيد " لمحمد بن عليّ بن حماد في ترجمة عبيدالله (٣٢٢ هـ) ـ مؤسس الدولة العبيدية في مصر ـ:
... وكان مما أحدث عبيدالله أن قطع صلاة التراويح في شهر رمضان، وأمر بصيام يومين قبله، وقنت في صلاة الجمعة قبل الركوع، وجهر بالبسملة في الصلاة المكتوبة، وأسقط من أذان صلاة الصبح: «الصلاة خير من النوم»، وزاد: «حيّ على خير العمل»، "محمد وعلي خير البشر"، ونص الأذان طول مدة بني عبيد بعد التكبير والتشهدين: حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح مرتين، حيّ على خير العمل محمد وعلي خير البشر مرتين مرتين، لا إله إلاّ الله مرة[٢].
|
هذان نصان أحدهما عن الطالبيين في حلب والآخر في مصر، وهما يؤكدان أنّ النزاع الفكري بين الطالبيين والنهج الحاكم كان مستمراً عبر جميع القرون، ولم يختصّ ببلدة دون أخرى.
ويدلّ على أصالة الحيعلة الثالثة، وامتداد التأذين بها زماناً، وانتشارها مكاناً، ما رواه القاضي التنوخي المتوفّى ٣٨٤ هـ عن أبي فرج الاصفهاني فيما حدث في بغداد في نفس تلك الفترة تقريباً، قال:
أخبرني أبو الفرج الاصفهاني (المتوفّى ٣٥٦ هـ) قال:
|
[١] بغية الطلب ٢: ٩٤٤.
[٢] اخبار بني عبيد ١: ٥٠.