الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٠
المدينة [القرن الثامن]
نقل السمهودي في (وفاء الوفاء):... عن ابن فرحون المتوفى سنة ٧٩٩هـ قوله: وقد تساهل من كان قبلنا فزادوا على الحجرة الشريفة مقصورة كبيرة... وكانت بدعة وضلالة يصلي فيها الشيعة... ولقد كنت أسمع بعضهم يقف على بابها ويؤذّن بأعلى صوته " حيّ على خير العمل " وكانت مواطن تدريسهم وخلوة علمائهم[١].
وذكر صاحب التحفة اللطيفة في ترجمة عزاز، أحد الاشراف: كان يقف على باب المقصورة المحيطة بالحجرة النبوية ويؤذّن بأعلى صوته من غير خوف ولا فزع قائلاً " حيّ على خير العمل " ; قاله ابن فرحون في تاريخه[٢].
القطيف (سنة ٧٢٩ هـ)
ذكر ابن بطوطة في رحلته سفره إلى القطيف، فقال: ثمّ سافرنا إلى مدينة القُطَيف ـ وضبط اسمها بضم القاف كأنّه تصغير قَطِيف ـ وهي مدينة كبيرة حسنة ذات نخل كثير، يسكنها طوائف العرب، وهم رافضية غلاة، يظهرون الرفض جهاراً لا يتّقون أحداً، ويقول مؤذنهم في أذانه بعد الشهادتين: "أشهد أنّ عليّاً وليّ الله"، ويزيد بعد الحيعلتين " حيّ على خير العمل " ويز يد بعد التكبير الأخير: " محمّد وعليّ خير البشر من خالفها فقد كفر "[٣].
[١] وفاء الوفاء للسمهودي ١ ـ ٢: ٦١٢ الفصل ٢٧.
[٢] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة ٢: ٢٦٠ الترجمة ٢٩٦٥.
[٣] رحلة ابن بطوطه: ١٨٦ / بعد ذكره لمدينة (البحر ين).