الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦
الرابع:
الأذان وحيٌ من الله تلقّاه الرسول من جبرئيل:
جاء في نصب الراية للزيلعي تحت باب "أحاديث في أنَّ الأذان كان وحياً لا مناماً": روى البزّار في مسنده: حدّثنا محمّد بن عثمان بن مخلّد الواسطيّ، حدّثنا أبي، حدّثنا زياد بن المنذر، عن محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب، قال:
"لمّا أراد الله أن يُعَلِّم رسوله الأذانَ أتاه جبرئيل بدابّة يقال لها البُراق، فذهب يركبها فاستصعبت، فقال لها [جبرئيل]: اسكُني، فوالله ما رَكِبَك عبدٌ أكرم على الله من محمّد.
قال: فركبها حتّى انتهى إلى الحجاب الذي يلي الرحمن تبارك وتعالى، فبينما هو كذلك إذ خرج مَلَكٌ مِن الحجاب، فقال رسول الله: يا جبرئيل! مَن هذا؟
قال: والذي بعثك بالحقِّ، إنّي لاَقرب الخَلْق مكاناً، وإنَّ هذا المَلَك ما رأيته منذ خُلِقتُ قبل ساعتي هذه.
فقال المَلَك: الله أكبر، الله أكبر.
قال: فقيل له مِن وراء الحجاب: صَدَقَ عبدي، أنا أكبر، أنا أكبر.
ثمّ قال المَلَك: أشهد أن لا إله إلاَّ الله.
قال: فقيل له مِن وراء الحجاب: صدق عبدي، أنا لا إله إلاَّ أنا.
ثمّ قال المَلَك: أشهد أنَّ محمّداً رسول الله.
فقيل له مِن وراء الحجاب: صدق عبدي، أنا أرسلتُ محمّداً.
ثمّ قال المَلَك: حيَّ على الصلاة، حيّ على الفلاح [وفي مجمع الزوائد زيادة: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة]. ثمَّ قال الملك: الله أكبر، الله أكبر.