الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٠
بينهما.
هكذا عرّفت كتب الشروح اسم الرجلين دون ذكر سند أو رواية في ذلك، لكنّ كتب الشيعة الإماميّة والإسماعيليّة والزيديّة رَوَت بأسانيدها أسماء الذين كانوا نائمين مع النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وهم: عليّ، وحمزة، وجعفر، كانوا يحيطون به عن يمينه وشماله وتحت رِجلَيه..
روى عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً}، قال: روي عن رسول الله أنّه قال: بينا أنا راقد بالأبطح، وعليٌّ عن يميني، وجعفر عن يساري، وحمزة بين يَدَيّ، وإذا أنا بخفق أجنحة الملائكة وقائل منهم يقول: إلى أيّهم بُعِثتَ يا جبرئيل؟ فقال: إلى هذا، وأشار إليّ. ثمّ قال: هو سيّد ولد آدم وحوّاء، وهذا وزيره ووصيّه وختنه وخليفته في أمّته، وهذا عمّه سيد الشهداء حمزة، وهذا ابن عمّه جعفر له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنّة مع الملائكة، دعه فلتنم عيناه ولتسمع أُذناه ولْيَعِ قلبه...[١]
وروى القاضي النعمان في شرح الأخبار عن الطبري ; رفعه إلى حذيفة اليماني، قال: خرج إلينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوماً وهو حاملٌ الحسنَ والحسينَ (عليهما السلام) على عاتقه، فقال: هذان خير الناس أباً وأمّاً ; أبوهما عليّ... إلى أن قال: إنّ الله عزّوجلّ اختارنا أنا وعليّا وحمزة وجعفر يوم بعثني برسالته وكنت نائماً بالأبطح، وعليّ نائم عن يميني، وحمزة عن يساري، وجعفر عند رجلي، فما انتبهت إلاّ بحفيف أجنحة الملائكة، فنظرت فإذا أربعة من الملائكة وأحدهم يقول لصاحبه: يا جبرئيل، إلى أيّ الأربعة أُرسِلتَ؟ فرفسني برِجلي وقال: إلى هذا.
[١] تفسير عليّ بن إبراهيم ٢: ١٣ تأويل الآيات ١: ٢٦٩، تفسير نور الثقلين ٣: ١٠٠ عنه.