الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٠
على الشريعة حكومةً وأحكاماً.
إنّ وقـوف الطـالبيين أمام الحكـام ما هو إلاّ انعكاس لنهج أصـيل يقـف في مواجهة الخـلفاء، ومـا جزئـيّة "حيّ على خـير العمل" إلاّ نمـوذج مصغرَّ لهـذا الصـراع الفكـري العقائـدي في الشـريعة، وإلـيك الآن بعض النصوص في ذلك:
زيد بن عليّ بن الحسين "١٢٢ هـ"
روى الحافظ العلوي بسنده إلى يزيد بن معاوية بن إسحاق، قال: كنّا بجبّانة سالم[١]، وقد أَمِنَّا أهل الشام، فأمر زيدُ بن عليّ معاويةَ بن إسحاق فقال: أذِّن بـ "حيّ على خير العمل، حيّ على خير العمل"[٢].
يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين "١٢٥ هـ"
أخرج الحافظ العلوي بسنده عن زياد بن المنذر، قال: حدّثني حسّان، قال: أذّنت ليحيى بن زيد بخراسان، فأمرني أن أقول: حيّ على خير العمل، [ حي على خير العمل ].
وبإسناده عن صباح المزني، قال: أذّن رجل كان مع يحيى بن زيد بخراسان، قال: ما زال مؤذنهم ينادي بحيّ على خير العمل حتّى قُتل[٣].
[١] أهل الكوفة يسمّون مكان دفن الأموات جبّانة، كما يسميّها أهل البصرة المقبرة، وجبانه سالم تنسب إلى سالم بن عمارة بن عبدالحارث (انظر: معجم البلدان ٢: ٩٩ ـ ١٠٠).
[٢] الأذان بحيّ على خير العمل: ٨٣ للحافظ العلوي.
[٣] الأذان بحيّ على خير العمل للحافظ العلوي: ٨٧ وانظر: إمالي أحمد بن عيسى ١: ٩٧ الحديث ٢٣٦.