الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢
الإمام الحسين بن عليّ(عليه السلام) (ت ٦١ هـ):
جاء في الجعفريّات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسـى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسـين، عن الحسـين بن عليّ: أنَّه سئل عن الأذان وما يقول الناس [فيه]، قال: "الوحيُ ينزل على نبيّكم، وتزعمون أنَّه أخذ الأذان عن عبدالله بن زيد؟ بل سمعتُ أبي عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) يقول: أَهـبَطَ اللهُ عزَّ وجلَّ مَلَكاً حين عُرِج برسول الله فأذَّن مَثْنى مَثْنى، وأقام مَثْنى مَثْنى، ثمّ قال له جبرئيل: يا محمَّـد! هكذا أذان الصلاة"[١].
وفي دعائم الإسلام ـ وهو من كتب الإسماعيليّة ـ: روينا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جـدّه، عن الحسين بن عليّ: أنّه سـئل عن قـول النـاس في الأذان، إنَّ السـبب كان فيه رؤيا رآها عبدالله بن زيد فأخـبر بها النـبيَّ (صلى الله عليه وآله)، فأمـر بالأذان!
فقال الحسين (عليه السلام): "الوحيُ يتنزَّل على نبيّكم، وتزعمون أنَّه أخذ الأذان عن عبدالله بن زيد؟ والأذان وجه دينكم!"، وغضب (عليه السلام) ثمّ قال: "بل سمعتُ أبي عليّ بن أبي طالب يقول: أهبَطَ اللهُ عزّوجلّ مَلَكاً حين عرج برسول الله (صلى الله عليه وآله) " ـ وذكر حديث الإسراء بطوله، اختصرناه نحن ها هنا ـ قال فيه: "وبعث ملكاً لم يُرَ في السماء قبل ذلك الوقت ولا بعده، فأذَّن مَثْنى وأقام مَثْنى"، وذكر كيفيّة الأذان
[١] الجعفريّات: ٤٢، مستدرك الوسائل ٤: ١٧. وفي الايضاح للقاضي نعمان المطبوع في (ميراث دين شيعه) دفتر دهم ص ١٠٥: في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن الاشعث الكوفي عن ابن الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده أبي عبدالله جعفر بن محمد عن جذده علي بن الحسين...