الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨
الآيات التي أراها الله تبارك وتعالى محمّداً حيث أسري به إلى بيت المقدس أن حشر الله الأوّلين والآخر ين من النبيّين والمرسلين، ثمّ أمر جبرئيل فأذَّن شفعاً، وأقام شفعاً، وقال في أذانه: حيّ على خير العمل، ثمّ تقدّم محمّدٌ وصلَّى بالقوم"[١].
وجاء في كتاب (الأذان بحيّ على خير العمل) للحافظ العلوي: أخبرنا عبدالله بن مخالد[٢]، أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدّثنا محمّد بن عمرو ابن عثمان، حدّثنا محمّد بن سنان، حدّثنا عمّار بن مروان، عن المنتخل[٣]، عن جابر قال: سألت أبا جعفر عن الأذان: كيف كان بدؤه؟ قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أُسري به إلى السماء، نزل إليه جبريل، ومعه محملة من محامل الربّ عزّ وجلّ، فحمل عليها رسولَ الله (صلى الله عليه وآله) إلى السماء، فأذّن جبريل، فقال: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلاّ الله، أشهد أن لا إله إلاّ الله، أشهد أن محمّداً رسول الله، [أشهد أن محمّداً رسول الله]، حيّ على الصلاة، [حيّ على الصلاة]، حيّ على الفلاح، [حيّ على الفلاح]، حيّ على خير العمل، [حيّ على خير العمل]، وذكر الحديث[٤].
وفي كتاب الاعتصام بحبل الله:.. وروى محمّد بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال: من جهالة هذه الأمّة أن يزعموا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنّما علم الأذان من رؤيا
[١] الكافي ٨: ١٢٠ / ٩٣ وعنه في بحار الأنوار ٨١: ١٣٦، وسائل الشيعة ٥: ٤١٤، الاحتجاج ٢: ٦٠.
[٢] في تحقيق عزّان: مجالد البجلي، وكذا في الاعتصام ١: ٣٠٦.
[٣] في تحقيق عزّان: المنخل. وفي الاعتصام ١: ٣٠٦ " المنتحل ".
[٤] الأذان بحيّ على خير العمل، للحافظ العلوي: ٨٢، بتحقيق الفضيل، وانظر: ص ٢١ و٢٨ من الكتاب نفسه وبتحقيق عزّان ٦٠. والاعتصام بحبل الله ١: ٢٨٦. والزيادات من الاعتصام ١: ٣٠٦.