الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٣
حيّ على الفلاح.
فقالت الملائكة: صوتان مقرونان معروفان.
فقال جبرئيل (عليه السلام): قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة...
ثمّ أوحى الله إليَّ: يا محمّد! ادنُ من صاد فاغسل مساجدك وطهّرها وصلِّ لربِّك.
فدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) من صاد[١]، وهو ماءٌ يسيل من ساق العرش الأيمن، فتلقّى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الماء بيده اليمنى، فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين.
ثمّ أوحى الله عزّ وجل إليه أن: اغسل وجهك[٢]...
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ "سورة بني اسرائيل" عن أبيه، عن محمّد ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن الصادق (عليه السلام) ـ في خبر طويل جدّاً ـ قال فيه: "فإذا مَلَكٌ يُؤَذِّن لم يُرَ في السماء قبل تلك الليلة، فقال: الله أكبر، الله أكبر ; فقال الله: صدق عبدي أنا أكبر.
فقال: أشهد أن لا إله إلاَّ الله، أشهد أن لا إله إلاَّ الله ; فقال الله تعالى: صدق عبدي، أنا الله لا إله غيري.
فقال: أشهد أنَّ محمّداً رسول الله، أشهد أنَّ محمّداً رسول الله ; فقال الله: صدق عبدي، إنَّ محمّداً عبدي ورسولي أنا بعثته وانتجبته.
فقال: حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة ; فقال: صدق عبدي، دعا إلى فريضـتي، فَمَن مشـى إليها راغباً فيها محتسباً كانت كفّارة لِما مضى من ذنوبه.
فقال: حيّ على الفلاح [حيّ على الفلاح] ; فقال الله: هي الصلاح والنجاح
[١] وللشيخ الجوادي الآملي في كتابه " أسرار الصلاة ": ٨٦، ٢٢ بيان في ذلك فراجع.
[٢] الكافي كتاب الصلاة باب النوادر ٣: ٤٨٢ ـ ٤٨٦/١، وللمزيد يمكن مراجعة خبر الإسراء في تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ٢: ١١.