الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩
رآها رجل، وكذبوا والله. لما أراد الله أن يعلّم نبيّه الأذان جآءه جبريل (عليه السلام) بالبُراق، وذكر الحديث بطوله[١].
ثمّ قال بعد ذلك:... وفي الشفا للأمير الحسن، روى الباقر محمّد بن عليّ السجّاد بن الحسين السبط الشهيد بن عليّ الوصيّ، والقاسم بن إبراهيم والهادي إلى الحقّ يحيى بن الحسين الحافظ، والناصر للحقّ الحسن بن عليّ: أن الله عَلَّمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة أُسرِيَ به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ; أمر الله مَلَكاً من ملائكته فعلّمه الأذان[٢].
الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام) (ت ١٤٨ هـ):
روى الكلينيّ بسنده عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عُمير، عن حمّاد، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله [الصادق] (عليه السلام)، قال: "لمّا هبط جبرئيل بالأذان على رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان رأسه في حِجر عليّ (عليه السلام)، فأذَّن جبرئيل وأقام، فلمّا انتبه رسول الله، قال: يا عليّ! سمعت؟
قال: نعم.
قال: حفظت؟
قال: نعم.
قال: ادعُ بلالاً فعلِّمْه. فدعا عليّ بلالاً فعلَّمَه"[٣].
[١] الاعتصام بحبل الله ١: ٢٧٧.
[٢] الاعتصام بحبل الله ١: ٢٧٨.
[٣] الكافي ٣: ٣٠٢/٢، التهذيب ٢: ٢٧٧/١٠٩٩ مثله، ورواه الصـدوق في من لا يحضره الفقيه ١: ١٨٣/٨٦٥ بإسناده عن منصور بن حازم، ولا يخفى عليك بأن هذا النص لا يخالف ما ثبت عند أهل البيت وبعض أهل السنة والجماعة من كون تشريع الأذان كان في الاسراء والمعراج، لأن التأذين في المعراج هو في مرحلة الثبوت، أما التأذين في الأرض فهو في مرحلة الاثبات، وسيتضح معنى كلامنا هذا اكثر في الباب الثالث من هذه الدراسة " اشهد ان عليّاً ولي الله، بين الشرعية والابتداع " فانتظر.