الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٣
وإنّما كان يؤذن بـ " حيّ على خير العمل " لأن شعار الرفض كان ظاهراً بها[١].
وفي (النجوم الزاهرة)[٢] وكتاب الروضتين في أخبار الدولتين[٣] وخطط الشام لمحمد كرد عليّ[٤] وغيرها والنص للثاني: قال أبو يعلى التميمي: وفي رجب من هذه السنة [ أي ٥٤٣ هـ ] ورد الخبر من ناحية حلب بأنّ صاحبها نور الدين بن أتابك أمر بإبطال " حيّ على خير العمل " في أواخر تأذين الغداة، والتظاهرِ بسب الصحابة، وأنكر ذلك إنكاراً شديداً، وساعده على ذلك جماعة من السنة بحلب، وعظم هذا الأمر على الإسماعيلية وأهل التشيع، وضاقت له صدورهم وهاجوا له وماجوا، ثمّ سكنوا وأحجموا للخوف من السطوة النورية المشهورة والهيبة المحذورة...
حلب (سنة ٥٥٢ هـ)
اشتد المرض في شهر رمضان بنور الدين وخاف على نفسه، فاستدعى أخاه نصرة الدين أمير أميران، وأسد الدين شيركوه، وأعيان الأمراء والمقدمين، وأوصى إليهم وقرر أن يكون أخوه نصرة الدين القائم في منصبه من بعده ويكون مقيماً في حلب، ويكون أسد الدين في دمشق في نيابة نصرة الدين... واتّفق وصول نصرة الدين إلى حلب فأغلق والي القلعة مجد الدين في وجهه الأبواب وعصى عليه، فثارت أحداث حلب...، ودخل نصرة الدين في أصحابه وحصل في البلد، وقامت الأحداث على والي القلعة باللوم والإنكار والوعيد، واقترحوا
[١] البداية والنهاية ١٢: ٢٩٨.
[٢] النجوم الزاهرة ٥: ٢٨٢.
[٣] الروضتين في اخبار الدولتين ١: ٢٠١ ـ ٢٠٢.
[٤] خطط الشام لمحد كرد علي ٢: ٢١.