الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٣
ولهذا يقول صاحب السيرة الحلبيّة: (إنَّ الرافضة لم يتركوا " حيّ على خير العمل " أيّام البويهيّين إلى أن تملّك السلجوقيّين سنة ٤٤٨ هـ، فألزموهم بالترك وإبدالها بالصلاة خير من النـوم)[١].
وقد مرّ عليك تحت عنوان (مكّة / حلب ٤٦٢ هـ) كيف أن نقيب النقباء أبو الفوارس لمّا أبلغ القائم بأمر الله بأن محمود بن صالح [ والي حلب ] لبس الخلع القائمية وخطب للقائم.
قال له القائم: أيّ شيء تساوي خطبتهم وهم يؤذنون «حيّ على خير العمل»[٢]؟!
|
كما وقفـت على المناظـرة الطـويلة التي ناظـرها أبي هاشم أمير مكّـة وقوله لهم:
هذا أذان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب[٣].
|
وجاء في الايضاح للقاضي النعمان بن محمد بن حيون المتوفى ٣٦٣ هـ عن ابي سليم قال اخبرنا عبدالرحمن بن القاسم القطان قال اخبرنا إسماعيل بن إسحاق عن حسن بن حسين عن علي بن القاسم عن بن الربيع عن منصور عن هلال بن سنان عن علقمة بن قيس قال: امر علي بن الصباح أن يلحق في اذانه: حي على خير العمل[٤].
إذَنْ، فقد قيّد التاريخ بين صفحاته بأنّ " حيّ على خير العمل " كانت شعاراً للشيعة على مرّ العصور، ومؤشِّراً على تشيِّع حكومات وحركات ثورية عديدة،
[١] انظر السيرة الحلبيّة ٢: ٣٠٥.
[٢] الكامل ١٠: ٦٤.
[٣] النجوم الزاهرة ٥: ٩٢.
[٤] الايضاح: ١٠٩ المطبوع في (ميراث حديث شيعه) دفتر دهم.