الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩١
بـ " حيّ على خير العمل " وعقد الجسر وعبر عسكره إلى الزاهر[١].
وجاء في (النجوم الزاهرة):... ثمّ دخل الأمير أبو الحارث أرسلان البساسيري بغداد في ثامن ذي القعدة بالرايات المستنصرية وعليها ألقاب المستنصر هذا صاحب مصر، فمال إلى البساسيري أهل باب الكرخ وفرحوا به لكونهم رافضة، والبساسيري وخلفاء مصر أيضاً رافضة، فانضموا إلى البساسيري وتشفّوا من أهل السنة وشمخت أنوف المنافقين الرافضة وأعلنوا بالأذان بـ " حيّ على خير العمل " ببغداد.
واجتمع خلق من أهل السنة على الخليفة القائم بأمر الله العباسي وقاتلوا معه وفشت الحرب بين الفريقين في السفن أربعة أيّام.
وخطب يوم الجمعة ثالث عشر ذي القعدة ببغداد للمستنصر هذا صاحب الترجمة بجامع المنصور وأذّنوا بحيّ على خير العمل، وعقد الجسر وعبرت عساكر البساسيري إلى الجانب الشرقي[٢].
وذكر ابن الجوزي في المنتظم:... وعاود أهل الكرخ الأذان بـ " حيّ على خير العمل " وظهر فيهم السرور الكثير وحملوا راية بيضاء ونصبوها في وسط الكرخ وكتبوا عليها اسم المسـتنصر بالله وأقام بمكانـه والقتالُ يجـري في السـفن بدجلة.
فلما كان يوم الجمعة الثالث عشر من ذي القعدة دُعي لصاحب مصر في جامع المنصور، وزيد في الأذان " حيّ على خير العمل " وشرع البساسيري في إصلاح الجسر[٣].
[١] الكامل في التاريخ ٨: ٨٣، وانظر: البداية والنهاية ١٢: ٨٢، تاريخ ابن خلدون ٣: ٤٤٩.
[٢] النجوم الزاهره ٥: ٦.
[٣] المنتظم ١٦: ٣٢ حوادث ٤٥٠.