الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١
فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي، أنا أرسلتُ محمّداً رسولاً.
قال (صلى الله عليه وآله): فقال المَلَك: حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة ; فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي، ودعا إلى عبادتي.
قال (صلى الله عليه وآله): فقال المَلَك: حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح، فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي، ودعا إلى عبادتي، فقال الملك: قد أفلحَ مَن واظب عليها.
قال (صلى الله عليه وآله): فيومئذ أكمل الله عزَّ وجلَّ لي الشرف على الأوّلين والآخرين"[١].
الإمام الحسن بن عليّ(عليه السلام) (ت ٥٠ هـ):
عن سفيان بن الليل، قال: لمّا كان من أمر الحسن بن عليّ ومعاوية ما كان قَدِمتُ عليه المدينةَ وهو جالس في أصـحابه، فذكر الحديث بطـوله، فقال: فتـذاكرنا عنـده الأذان، فقال بعـضـنا: إنّما كان بـدء الأذان برؤيـا عبـدالله بن زيد.
فقال له الحسن بن عليّ: "إنّ شأن الأذان أعظم من ذلك، أذّنَ جبرئيل في السماء مَثْنى مَثْنى وعلَّمه رسولَ الله، وأقام مرّة مرّة فعلَّمه رسولَ الله"، فأذَّن به الحسن حتّى ولّى[٢].
[١] صحيفة الرضا(صلى الله عليه وآله) ٦٥ ـ ٦٦ ح ١١٥، وعنه في بحار الأنوار ٨١: ١٥١. وانظر الايضاح للقاضي نعمان ص ١٠٦ المطبوع في (ميراث حديث شيعه) دفتر دهم وكذا راب الصدع ١: ١٩٦. وقد مرّ عليك قبل قليل في صفحة ٣٧ ما أخرجه البزّار (انظر: نصب الراية ١: ٢٦٠).
[٢] نصب الراية ١: ٢٦١، عن المستدرك للحاكم ٣: ١٧١ كتاب معرفة الصحابة، باختلاف يسير.