الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٠
هو؟ قلت: خلف بن سالم، قال: ذلك إنما شتم بنت حاتم مرّة واحدة، وما به بأس لولا أنّه سفيه.
قلت لمصعب الزبيري: إنّ يحيى بن معين يقول في ابن كاسب: إنّ حديثه لا يجوز لأنّه محدود، فقال: ليس ما قال، إنما حدّه الطالبيّون في التحامل وليس حدود الطالبيين عندنا بشيء لجورهم، وابن كاسب ثقة مأمون صاحب حديث، أبوه مولى للخيزران، وكان من أمناء القضاة زماناً[١].
وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ: تفرّد بأشياء وله مناكير، حدّث عنه البخاري وابن ماجة وعبدالله بن أحمد وإسماعيل القاضي، وأبو بكر بن أبي عاصم وطائفة، ذكره البخاري فقال: لم نرَ إلاّ خيراً، وقال أبو حاتم: ضعيف[٢].
وفي ميزان الاعتدال: قال البخاري: لم نرَ إلاّ خيراً، هو في الأصل صدوق وشذّ مضر بن محمّد الاسدي فروى عن ابن معين: ثقة، وروى عبّاس عن يحيى: ليس بثقه[٣]، فقلت: لم؟
قال: لأنّه محدود...
والنسائي: ليس بشيء.
وأبو حاتم: ضعيف.
قال الذهبي: كان من علماء الحديث لكن له مناكير وغرائب، وحديثه في صحيح البخاري في موضعين: في الصلح، وفيمن شهد بدراً...
قال الحلواني: رأيت أبا داود السجستاني قد جعل حديث يعقوب بن كاسب وقايات على ظهور كتبه، فسألته عنه، فقال: رأينا في مسنده أحاديث أنكرناها،
[١] التعديل والتجريح للباجي ٣: ١٤٢٥.
[٢] تذكرة الحفّاظ ٢: ٤٦٦.
[٣] في تهذيب الكمال ٣٢: ٣٢٢ عن عباس الدوري عن ابن معين: ليس بشيء.