الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠
وفي تفسير العيّاشيّ عن عبدالصمد بن بشير، قال: ذُكِر عند أبي عبدالله بدء الأذان، فقال: إنَّ رجلاً مِن الأنصار رأى في منامه الأذان، فقصَّه على رسول الله فأمره الرسول أن يعلّمه بلالاً.
فقال أبو عبدالله: كذبوا ; إنَّ رسول الله كان نائماً في ظِلّ الكعبة، فأتاه جبرئيل ومعه طاس فيه ماء مِن الجنّة فأيقظه، وأمره أن يغتسل به، ثمّ وضع في محمل له ألف ألف لون مِن نور، ثمّ صعد به حتّى انتهى إلى أبواب السماء، فلمّا رأته الملائكة نَفَرت عن أبواب السماء، وقالت: إلهانِ! إلهٌ في الأرض، وإله في السماء؟!
فأمر اللهُ جبرئيلَ، فقال: اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، فتراجعت الملائكة نحو أبواب السماء، وعلمت أنّه مخلوق ففتحت الباب، فدخل رسول الله(صلى الله عليه وآله) حتى انتهى الى السماء الثانية، فنفرت الملائكة عن أبواب السماء فقالت: إلهانِ! إله في الأرض وإله في السماء؟!
فقال جبرئيل: أشهد أن لا إله إلاَّ الله، أشهد أن لا إله إلاَّ الله،، فتراجعت الملائكة وعَلِمتْ أنّه مخلوق.
ثمّ فتح الباب فدخل ومَرَّ حتّى انتهى إلى السماء الثالثة، فنَفَرت الملائكة عن أبواب السـماء، فقال جبرئيل: أشـهد أنَّ محمّداً رسول الله، أشهد أنَّ محمّداً رسول الله، فتراجعـت الملائكـة، وفـتح الباب ومَـرَّ النـبيُّ حتّى انتهـى إلى السـماء الرابعـة...
ـ إلى أن قال ـ:... فلمّا فرغ من مناجاة ربّه رُدّ إلى البيت المعمور وهو في السماء السابعة بحذاء الكعبة، قال: فجمع له النبيّين والمرسلين والملائكة، ثمّ أمر جبرئيل