الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٥
طويلة وقال له: هذا أذان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، فقال له أخو الشريف: ما صحَّ عنه وإنّما عبدالله بن عمر بن الخطاب روي عنه أنه أذّن به في بعض أسفاره، وما أنت وابن عمر! فأسقطه من الأذان[١].
وجاء في تاريخ الخلفاء بأن الخطبة اُعيدت للعبيدي بمكة في سنة ٤٦٧[٢].
الشام (سنة ٤٦٨ هـ)
جاء في (مآثر الإنافة) للقلقشندي:... تغلّب على دمشق اتسز بن ارتق الخوارزمي المعروف بالاقسيس، أحد أمراء السلطان ملكشاه السلجوقي [ ابن ألب ارسلان ] في سنة ٤٦٨ وقطع الخطبة بها للمستنصر الفاطمي وخطب للمقتدي[٣] العباسي، ومنع الأذان بـ " حيّ على خير العمل " ولم يخطب بعدها بالشام لأحد من الفاطميين وبقي بها إلى ما بعد خلافة المقتدي[٤].
وفي (الكامل) لابن الأثير:... ودخلها هو [ أي الاقسيس ] وعسكره في ذي القعدة وخطب بها يوم الجمعة لخمس بقين من ذي القعدة للمقتدي بأمر الله الخليفة العباسي، وكان آخر ما خطب فيها للعلويين المصريين، وتغلب على أكثر الشام، ومنع الأذان بـ " حيّ على خير العمل "، ففرح أهلها فرحاً عظيماً، وظلم أهلها
[١] النجوم الزاهرة ٥: ٨٩.
[٢] تاريخ الخلفاء ١: ٤٢٣.
[٣] ولي المقتدي ٤٦٧ بعد وفاة والده القائم بالله، ومما يجب التنبيه عليه أنّ الخطبة للعلويين أعيدت بمكة بعد وفاة القائم بالله وقطع خطبة المقتدي وكانت مدة الخطبة العباسية بمكة أربع سنين وخمسة اشهر، ثمّ أعيدت في ذي الحجة سنة ثمان وستين وأربعمائة (انظر: الكامل في التاريخ ٨: ١٢١).
[٤] مآثر الإنافة للقلقشندي ٢: ٥.