الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٢
المؤذنين من قولهم " حيّ على خير العمل "، وجلس تحت المنارة ومعه الفقهاء وقال لهم: من لم يؤذن الأذان المشروع فألقوه من المنارة على رأسه، فأذنّوا الأذان المشروع واستمر الأمر من ذلك اليوم...[١]
قال الذهبي في سيرأعلام النبلاء[٢] في ترجمة عليّ بن الحسن بن محمّد أبي الحسن الحنفي الفقيه: سمع بما وراء النهر وتنتسب إليه المدرسة البلخية ويلقب بالبرهان، وهو الذي أبطل من حلـب الأذان بـ " حيّ على خير العمل "، مات سنة ٥٤٨.
وكان المقدسي قد نوه عن إبطال الأذان بـ " حيّ على خير العمل "، بقوله: ورد الخبر من ناحية حلب بأنّ صاحبها نور الدين بن أتابك أمر بإبطال " حيّ على خير العمل " في أواخر تأذين الغداة والتظاهر بسب الصحابة وأنكر ذلك إنكاراً شديداً، وساعده على ذلك جماعة من السنة بحلب، وعظم هذا الأمر على الإسماعيلية وأهل التَّشَيُّع..[٣]
وفي (العبر في خبر من غبر)، قال: أبو الحسن البلخي عليّ بن الحسن الحنفي... وكان يلقّب برهان الدين... وهو الذي قام في إبطال " حيّ على خير العمل " من حلب[٤].
وجاء في (البداية والنهاية) لابن كثير: افتتح نور الدين أبو القاسم التركي السلجوقي وكان حنفي المذهب.. وأظهر السنّة وأمات البدعة، وأمر بالتأذين بـ " حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح "، ولم يكن يؤذن بهما في دولتي أبيه وجدّه
[١] زبدة الحلب في تاريخ حلب لابن العديم ٢: ٤٧٥ ـ ٤٧٦.
[٢] سير أعلام النبلاء ٢٠:٢٧٦.
[٣] الروضتين في أخبار الدولتين ١:٢٠٢.
[٤] العبر في خبر من غبر ٤: ٦٣١، الدارس في تاريخ المدارس ١: ٣٦٨.