الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٣
وفيها تجد عليّاً وحمزة وجعفراً في إطار واحد لا ينفصلون، وعلى نسق فريد من الكرامة فيه لا يتفرقون.
فقد أخرج الحاكم وابن ماجة بسندهما عن أنس بن مالك أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: نحن بنو عبدالمطلب سادة أهل الجنّة ; أنا وعليّ وجعفر وحمزة والحسن والحسين والمهدي، ثمّ قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه[١].
وقد روى ابن عساكر بسنده عن حبشي بن جنادة، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: إنّ الله اصطفى العرب من جميع الناس، واصطفى قريشاً من العرب، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني واختارني في نفر من أهل بيتي: عليّ وحمزة وجعفر والحسن والحسين[٢].
وقد روى عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خير الناس حمزة وجعفر وعليّ[٣].
وروى الحاكم الحسكاني بسنده عن عبدالله بن عباس، في قول الله تعالى {أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاَقِيهِ} [٤]، قال: نزلت في حمزة وجعفر وعليّ، وذلك أنّ الله سبحانه وتعالى وعدهم في الدنيا الجنّة على لسان نبيّه (صلى الله عليه وآله)، فهؤلاء يلقون ما وعدهم الله في الآخرة[٥]...
[١] المستدرك على الصحيحين ٣: ٢١١ والنصّ عنه، وهو في سنن ابن ماجة ٢: ١٣٦٨ باب خروج المهديّ ح ٤٠٨٧، وفيه: "نحن ولد عبدالمطّلب"... ونحو الأوّل في طبقات المحدّثين بإصفهان ٢: ٢٩١، وأيضاً في سبل الهدى والرشاد ١١: ٧.
[٢] كنز العمّال ١١: ٧٥٦، ح ٣٣٦٨، عن ابن عساكر.
[٣] شرح نهج البلاغة ١٥: ٧٢.
[٤] القصص: ٦١.
[٥] شواهد التنزيل ١: ٥٦٤، ح ٦٠١. وانظر: نهج الإيمان ٥١٤.