الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٧
والتذكير في الأسواق وقُدَّام الجنائز بأسماء الأئمة الاثني عشر، وأن يصلُّوا على أمواتهم خمس تكبيرات، وأن تكون عقود الأنكحة إلى الشريف الطَّاهر أبي المكارم حمزة بن زُهْرة الحسيني، وأن تكون العصبية مرتفعة، والنَّاموس وازع لمن أراد الفتنة، وأشياء كثيرة اقترحوها مما كان قد أبطله نور الدين رحمه الله تعالى، فأُجيبوا إلى ذلك.
قال ابن أبي طيّ: فأذّن المؤذّنون في منارة الجامع وغيره بـ " حيّ على خير العمل "، وصلّى أبي في الشَّرْقية مُسْبِلاً، وصلَّى وجوه الحلبيين خلفه، وذكروا في الأسواق وقُدَّام الجنائز بأسماء الأئمّة، وصلّوا على الأموات خمس تكبيرات، وأُذِنَ للشريف في أن تكون عقود الحلبيين من الإمامية إليه، وفعلوا جميع ما وقعتِ الأيمان عليه[١].
مكّة (سنة ٥٧٩ هـ)
قال ابن جبير: وللحرم المكي أربعة أئمّة سنية وإمام خامس لفرقة تسمى الزيدية، وأشراف أهل هذه البلدة على مذهبهم، وهم يزيدون في الأذان " حيّ على خير العمل " إثر قول المؤذن " حيّ على الفلاح "، وهم روافض سبّابون والله من وراء حسابهم وجزائهم، ولا يجمعون مع الناس إنّما يصلون ظهراً أربعاً، ويصلّون المغرب بعد فراغ الأئمة من صلاتها، فأوّل الأئمّة السنية الشافعي، وإنّما قدمنا ذكره لأنّه المقدم من الإمام العباسي وهو أوّل من يصلي وصلاته خلف مقام إبراهيم إلاّ صلاة المغرب فإن الأربعة الأئمّة يصلونها في وقت واحد مجتمعين
[١] الروضتين في اخبار الدولتين ٢: ٣٤٨ ـ ٣٤٩، البداية والنهاية ١٢: ٣٠٩ وفيه: شرط عليه الروافض. وانظر حاشية الشيخ اغا بزرك الطهراني على مستدرك وسائل الشيعة والمطبوع معه ٣: ٨.