الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢١
العمل حيّ على خير العمل.
وروى الإمام المؤيّد بالله في شرح التجريد من طريق أبي بكر المقري، قال: حدّثنا الطحاوي الفقيه، قال: حدّثنا أبو بكر، قال: حدّثنا أبو عاصم، قال: حدّثنا ابن جريج، قال: حدّثنا عثمان بن السائبة[١]، قال: أخبرني أبي، عن عبدالملك بن أبي محذورة، عن أبي محذورة مؤذن النبيّ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اذْهَبْ فأذِّن في المسجد الحرام وقل: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر... إلى أن ذكر "حيّ على خير العمل، حيّ على خير العمل"[٢]. وهو نفس خبر الحافظ العلوي الا أنّ العلوي رواه عن طريق يونس بن بكر، حدّثنا ابن وهب، حدّثني عثمان بن الحكم المدائني، عن ابن جريج.
وقال الإمام يحيى بن حمزة من أئمّة الزيديّة في الانتصار: الحجّة التالية ما رواه محمّد بن منصور في كتاب الجامع بإسناده عن رجال مرضيّين، عن أبي محذورة أحد مؤذّني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: أمرني رسول الله...
وقال الإمام محمّد بن المطهّر في المنهاج: وروِّينا أنّ أبا محذورة أمره النبيّ أن يقول "حيَّ على خير العمل حيَّ على خير العمل".
[١] في الاعتصام ١: ٢٨٠: السائب.
[٢] الأذان بحيّ على خير العمل، للحافظ العلوي: ٢٧ وما في مسند المؤيّد بالله موجود في معاني الآثار المطبوع، إلا أنّه سقط منه لفظ «حيّ على خير العمل» وهو يعني أن المويّد لم يَرو الرواية عن كتاب الطحاوي وإنما رواها عن طر يق أبي بكر المقري عن الطحاوي، وقد تابعه العبّاس بن أحمد بن محمود الرازي كما هو مذكور، ويقوّيه ما أورد الحافظ المرادي (انظر: حيّ على خير العمل لمحمد سالم عزّان: ٢٠). والاعتصام بحبل الله ١: ٢٨٠ وفيه علمني رسول الله الأَذان كما اوذن الآن الله أكبر، الله أكبر، وذكر فيها الحيعلة الثالثة، ثمّ قال: وذكره الهادي بلفظه في الاحكام والمنتخب، وقال في المنتخب الذي صح لنا عن رسول الله هذا.. وروي في الشفا مثل هذا عن ابن ابي محذورة.