الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٧
بكجور بين سعد الدولة وبينه على يد أبي الحسن عليّ بن الحسين المغربي الكاتب والد الوزير أبي القاسم.
واستقرّ أمر سعد الدولة بحلب، وجدّد الحلبيّون عمارة المسجد الجامع بحلب، وزادوا في عمارة الأسوار في سنة ٣٦٧ وغيّر سعد الدولة الأذان بحلب وزاد فيه " حيّ على خير العمل "، محمّد وعليّ خير البشر، وقيل أنّه فعل ذلك في سنة ٣٦٩ وقيل سنة ٥٨[١].
ملتان ـ الهند (قبل سنة ٣٨٠ هـ)
قال المقدسي المتوفّى (٣٨٠هـ) في كتابه (أحسن التقاسيم في معرفة الاقاليم) ضمن حديثه عن إقليم السند:
الملتان تكون مثل المنصورة غير أنّها أعمرة ليست بكثيرة الثمار غير أنّها رخيصة الأسعار، الخبز ثلاثون منّاً بدرهم، والفانيد ثلاثة أمنان بدرهم، حسنة تُشاكل دور سيراف من خشب الساج طبقات، ليس عندهم زنا ولا شرب خمر، ومن ظفروا به يفعل ذلك قتلوه، أو حدّوه، ولا يكذبون في بيع، ولا يبخسون في كيل، ولا يخسرون في وزن، يحبّون الغرباء، وأكثرهم عرب، شربهم من نهر غزير، والخير بها كثير، والتجارات حسنه، والنعم ظاهرة، والسلاطين عادلة، لا ترى في الأسواق متجملة، ولا أحد يحدّثها علانية... إلى ان يقول:
وأهل الملتان شيعة يحيعلون في الأذان ويُثنّون في الإقامة، ولا تخلو القصبات من فقهاء على مذهب أبي حنيفة وليس به مالكية ولا معتزلة، ولا عمل للحنابلة، إنّهم على طريقة مستقيمة، ومذاهب محمودة، وصلاح وعفّة، قد أراحهم
[١] اليواقيت والضرب لإسماعيل أبي الفداء: ١٣٤، تحقيق محمد جمال وفالح بكور.