الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٧
حدّثنا حرب بن حسن المحاربي، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن صدق ابن يسار المكي، قال: صحبت ذات يوم أبا امامة بن سهل بن حنيف، قال: فقال سائر القوم ابن بدري، قال: فحضرت الصلاة: فسمعته يقول في اذانه: حيّ على خير العمل، خير على خير العمل[١].
وروى البيهقي: أنّ ذكر «حيّ على خير العمل» في الأذان رُوي عن أبي أمامة [ابن سهل بن حنيف][٢].
وقد مر عليك كلام علاء الدين المتـقي في كتاب التلويـح في شرح الجامع الصحيح: وأمّا "حيّ على خـير العمل" فذكر ابن حزم أنّه قد صـحّ عن ابن عمـر وأبي أمامة بن سهل بن حنـيف أنّهـم كانوا يقـولون في أذانهـم "حيَّ على خـير العـمل".
وما أضافه صاحب التلويح على قوله هذا: وكان عليّ بن الحسين يقولها[٣].
وكلام ابن حزم: قد صح عن ابن عمر وأبي أمامة بن سهل بن حنيف أنّهم كانوا يقولون في أذانهم «حيّ على خير العمل»[٤].
١٧ ـ محمّد بن عليّ الباقر (ت ١١٤ هـ)
روى الحافظ العلوي بسنده عن أحمد بن عيسى، عن محمّد بن بكر، عن أبي الجارود، قال: سمعت أبا جعفر [الباقر] قال: كان أبي عليّ بن الحسين إذا قال: "حيّ على الفلاح حيّ على الفلاح" قال: "حيّ على خير العمل حيّ على خير
[١] الاعتصام ١: ٢٩٥.
[٢] سنن البيهقي ١: ٤٢٥. وانظر فتح الباري لابن رجب ٣: ٤١٧ عنه.
[٣] انظر: دلائل الصدق ٣: ١٠٠، والاعتصام بحبل الله ١: ٣١١، والمحلى ٣: ١٦٠.
[٤] المحلى ٣: ١٦٠.