الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥
الأنصار..."، وهذا لا يتّفق مع ما قيل عن الرجل الأنصاري في كتب الحديث.
وفي موطّأ مالك: "كان رسول الله قد أراد ان يتّخذ خشبتين يضرب بهما ليجتمع الناس للصلاة، فأُري عبد الله خشبتين في المنام...".
وهذا أيضاً لا يتّفق مع ما رواه عبدالرزّاق عن ابن جريج، إذ فيه: أنّ عمر أراد "أن يشتري خشبتين للناقوس إذ رأى في المنام: أن لا تجعلوا الناقوس بل أذّنوا للصلاة".
هذه بعض النصوص الدالّة على القول الثاني، وقد حاولنا أن نوحدها ـ رغم اختلافاتها ـ بقدر المستطاع تحت عنوان واحد.
الثالث:
نزول الأذان تدريجياً، وإضافة عمر الشهادة بالنبوّة إليه:
جاء في صحيح ابن خز يمة: حدّثنا بُندار، حدّثنا أبو بكر ـ يعني الحنفيّ ـ حدّثنا عبدالله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر: أنَّ بلالاً كان يقول أوَّل ما أذَّن: أشهد أن لا إله إلاَّ الله، حيّ على الصلاة ; فقال له عمر: قل في إثرها: أشهد أنَّ محمّداً رسول الله ; فقال رسول الله: قل كما أمرك عمر[١].
[١] صحيح ابن خزيمة ١: ١٨٩، كتاب الصلاة باب في بدء الأذان والإقامة ح ٣٦٢. وانظر: السيرة الحلبية ٢: ٣٠٣، كنز العمّال ٨: ٣٣٤ كتاب الصلاة الباب الخامس ح ٢٣١٥٠.