الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٧
البيت(عليهم السلام) على الأذان بحيّ على خير العمل[١].
وذكر في أمالي أحمد بن عيسى: ذهب آل محمّد أجمع إلى أثبات حيّ على خير العمل مرّتين في الأذان بعد حيّ على الفلاح.
وفي شرح الأزهار: ومنهما: حيّ على خير العمل، يعني أنّ من جملة ألفاظ الأذان والإقامة حيّ على خير العمل ; للأدلّة الواردة المشهورة عند أئمّة العترة وشيعتهم وأتباعهم وكثير من الأمّة المحمديّة التي شحنت بها كتبهم.
قال الهادي إلى الحق يحيى بن الحسن في الأحكام: وقد صحّ لنا أن حيّ على خير العمل كانت على عهد رسول الله يؤذّنون بها، ولم تُطرح إلاّ في زمن عمر بن الخطّاب، فإنه أمر بطرحها وقال: أخاف أن يتّكل الناس عليها ويتركوا الجهاد، وفي المنتخب: وأمّا «حيّ على خير العمل» فلم تزل على عهد رسول الله حتّى قبضه الله، وفي عهد أبي بكر حتّى مات، وانما تركها عمر وأمر بذلك فقيل له: لم تركتها؟ فقال: لئلا يتّكل الناس عليها ويتركوا الجهاد[٢]. انتهى ما قاله عزّان.
وقال الصنعاني: إن صحّ إجماع أهل البيت ـ يعني على شرعية حيّ على خير العمل ـ فهو حجة ناهضة[٣].
وقال المقبلي عن أئمّة الزيديّة: ولو صحّ ما ادعي من وقوع إجماع أهل البيت في ذلك لكان أوضح حجّة[٤].
[١] المنهج الاقوم في الرفع والضم: ٣٥.
[٢] الاحكام ١: ٨٤، شرح الازهار ١: ٢٢٣، البحر الزخار ٢: ١٩١، الأذان للعلوي بتحقيق عزّان: ١٥٣.
[٣] هذا ما حكاه عزّان في كتابه " حيّ على خير العمل بين الشرعية والابتداع ": ٦٨ عن كتاب منحة الغفار المطبوع بهامش ضوء النهار.
[٤] انظر: مقدمة الأذان بحيّ على خير العمل لعزّان: ١٧.