الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٣
الحسنة مودّتنا أهل البيت[١].
وقال أبو إسحاق السبيعي: سألت عمرو بن شعيب عن قوله تبارك وتعالى {قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} فقال: قربى النبيّ، رواهما ابن جرير الطبري[٢].
وعن ابن عبّاس أنّه قال: لما نزلت هذه الآية {قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين أمر الله بمودّتهم؟ قال: فاطمة وولدها:[٣].
وثبت عن عليّ بن الحسين أنّه قال للشامي رداً على تنكيل الشامي به: أما قرأت كتاب الله عزّوجلّ؟
قال الشامي: نعم.
فقال عليّ بن الحسين: أما قرأتَ هذه الآية {قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}.
قال: بلى.
فقال له عليّ بن الحسين (عليه السلام): فنحن أولئك، فهل تجد لنا في سورة بني إسرائيل حقاً خاصّة دون المسلمين؟
فقال: لا.
فقال عليّ بن الحسين: أما قرات هذه الآية {وآت ذا القُربى حقَّه}؟
قال: نعم.
قال عليّ بن الحسين: فنحن أولئك الذين أمر الله عزّ وجلّ نبيه أن يؤتيهم
[١] المستدرك على الصحيحين ٣: ١٧٣.
[٢] تفسير ابن كثير ٤: ١١٣ سورة الشورى.
[٣] تفسير ابن أبي حاكم ١٠ ص ٣٢٧٧.