الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦
بدء الأذان عند أهل السنّة
والجماعة
هناك نقولات وأقوال مختلفة في بدء الأذان وكيفيّته، مذكورة في الصحاح والسنن، المشهور منها ـ الذي قد استقرّ عليه رأيهم ـ أنَّه قد شُرِّع في المدينة المنوّرة في السنة الأُولى من الهجرة المباركة، على أثر منام رآه بعض الصحابة، وإليك أهمّ تلك الأقوال:
الأوّل:
تشريعه باقتراح من الصحابة، وخصوصاً عمر بن الخطّاب:
أخرج البخاريّ ومسلم، والترمذي، والنسائي، وغيرهم ـ والنصّ للأوّل ـ عن عبدالله بن عمر، أنّه قال: كان المسلمون حين قَدِموا المدينة يجتمعون، فيتحيّنون الصلاة، ليس يُنادى لها، فتكلّموا يوماً في ذلك، فقال بعضهم: اتَّخِذوا ناقوساً مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بُوقاً مثل قرن اليهود، فقال عمر: أوَلا تبعثون رجلاً ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله: يا بلال! قم فنادِ بالصلاة[١].
[١] صحيح البخاري ١: ٣٠٦ كتاب الأذان باب بدء الأذان ح ٥٧٠، صحيح مسلم ١: ٢٨٥/١، سنن الترمذي ١: ٣٦٢ ـ ٣٦٣ أبواب الصلاة باب ما جاء في بدء الأذان ح ١٩٠، سنن النسائي ٢: ٢ ـ ٣ كتاب الأذان باب بدء الأذان، مسند أحمد ٢: ١٤٨، مسند عبدالله بن عمر بن الخطّاب.