الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٥
فُتح له في قبره باباً إلى الجنّة، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنة والجماعة، ألا ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه "آيس من رحمة الله"، ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً، ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يَشمَّ رائحة الجنّة"....[١]
وقد نقل الرازي كلام الزمخشري في تفسيره معلقاً عليه بقوله:
وروى صاحب الكشّاف أنّه لما نزلت هذه الآية قيل: يا رسول الله، مَن قرابَتُك هؤلاء الذين وَجَبت علينا مودّتُهم؟ فقال: علي وفاطمة وابناهما. فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبي، وإذا ثَبَت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيدِ التعظيم، ويدل عليه وجوه: الأوّل: قوله تعالى: {إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} ووجه الاستدلال به ما سبق. الثاني: لا شكّ أنّ النبي كان يحبّ فاطمة، قال(صلى الله عليه وآله): فاطمةُ بضعةُ مِنّي يُؤذيني ما يُؤذيها، وثبَت بالنقل المتواتر أنّه كان يحبّ عليّاً والحسن والحسين. وإذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله ; لقوله {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} ولقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} ولقوله {قُلْ إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ |
[١] تفسير الكشاف ٣: ٤٠٣، وفي تفسير القرطبي ١٦: ٢١ ـ ٢٣ في ذيل الآية حكى عن الثعلبي هذه الرواية فذيّله بـ (ومن مات على بغض آل بيتي فلا نصيب له من شفاعتي).