الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩
عليهـا كلّ مسـلم غـير جامـد على منهج خاصّ ونسق معروف عند طبقة خاصّة من الفقهاء والمؤرّخين والكتّاب.
وقد عنيتُ في عملي هذا برفع الغامض وحلّ المبهم من المسائل، وأردت أن أنتقل بالقارئ الكريم إلى واحات العلم، وميادين المعرفة، من غصن إلى غصن، ومن فنن إلى فنن على شجرة المعرفة لنقتطف من الثمار أحلاها... من الفقه، إلى التفسير، إلى التاريخ، إلى الرجال، إلى الحديث، إلى اللغة، وإلى كلّ شيء يمتّ للبحث بصلة.
فالغاية من دراساتنا اذاً هي بيان كليّات وأمّهات المسائل لا جزئيّاتها وسننها ومستحباتها، فلا تعني بحوثنا بمثل فضل الأذان والمؤذّن، أو جواز أذان المراة والصبىّ وعدمهما، أو جواز إعطاء الأجرة على الأذان أم لا، وغيرها من عشرات المسائل المطروحة.
وكذلك ما يتّصل بالوضوء، فلم تكن الدراسة متجهة إلى البحث عن الأسباب والموجبات والنواقض والمستحبات، بل متجهة إلى بيان حدود الأعضاء المغسولة والممسوحة، وكيفيّة وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وهكذا الحال بالنسـبة إلى دراسـاتنا اللاحقة ـ إن وفّق الله لإتمامها ـ فهي بحوث عن الكليّات والأمّهات لا عن التشـعبّات والتفريعات وما يتعلّق بالآداب والسنن.
هذا، وقد جعلت دراستي عن الأذان عما هو الأصيل منه والمحرَّف، فجاءت في ثلاثة أبواب.
الباب الأول: «حيّ على خير العمل» الشرعية والشعارية.
الباب الثاني: «الصلاة خير من النوم» شِرعة أم بِدعة؟.
الباب الثالث: «أشهد أن عليّاً ولـىّ الله» بين الشرعية والابتداع.