الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٣
وبهذا فقد عرفت أَنَّ جهلهم بالاُمور الغيبية ومكانة الرسول لم يكن عن قصور أو تقصير بَدْويَّينِ، بل إنَّ جذوره ترجع إلى خلفيات هي أعمـق ممّا قالـوه بكثير.
مع الرسول ورؤياه
قال الالوسي في تفسير آية الرؤيا:... وأخرج ابن جرير، عن سهل بن سعد، قال: "رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بني أميّة يَنْزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكاً حتّى مات عليه الصلاة والسلام، وأنزل الله تعالى هذه الآية: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا}. وأخرج ابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل، وابن عساكر عن سعيد بن المسيب، قال: رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بني أميّة على المنابر فساءه ذلك، فأوحى الله إليه: إنّما هي دنيا أُعطُوها، فقرّت عينه، وذلك قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا}... الخ.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن يعلى بن مرّة، قال: "قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رأيت بني أميّة على منابر الأرض وسيملكونكم فتجدونهم أرباب سوء، واهتمّ عليه الصلاة والسلام لذلك، فأنزل الله سبحانه: {وَمَا جَعَلْنَا}... الآية " وأخرج عن ابن عمر: أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: "رأيتُ ولد الحَكَم بن أبي العاص على المنابر كأنّهم القردة، وأنزل الله تعالى في ذلك {وَمَا جَعَلْنَا}... الخ، والشجرة الملعونة الحكم وولده" وفي عبارة بعض المفسرين: هي بنو أميّة.
وأخرج ابن مردويه، عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أنّها قالت لمروان بن