الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٧
قال: إلى بيت المقدس.
قال: ثمّ أصبحتَ بين ظَهرانينا؟!
قال: نعم.
فلم يُرِهِ أبو جهل أنّه ينكر ذلك مخافة أن يجحده الحديث، قال: أتُحدِّثُ قومك بما حدثتني به؟
قال: نعم.
قال أبو جهل: يا معشر بني كعب بن لؤيّ، هلمّوا. قال: فانقضّت إليه المجالس فجاؤُوا حتّى جلسوا إليهما، قال: فحدِّثْ قومك بما حدّثتني؟
قال: نعم، أنّه أُسري بي الليلة.
قالوا: إلى أين؟
قال: إلى بيت المقدس.
قالوا: ثمّ أصحبت بين ظهرانينا؟
قال: نعم.
قال: فمِن بين مصفّق، ومن بين واضع يدَه على رأسه متعجّباً للكذب، وارتدّ ناسٌ ممن كان آمن به وصدّقه...[١]
قال ابن إسحاق: وحدِّثتُ عن الحسن:.... فلمّا أصبح (صلى الله عليه وآله) غدا على قريش فأخبرهم الخبر، فقال أكثر الناس: هذا والله الأمر البيِّن! والله إنّ العِير لتطرد شهراً من مكّة إلى الشام ; مُدبرةً شهراً ومُقبلةً شهراً، فيذهب ذلك محمّد في ليلة واحدة ويرجع إلى مكّة!
قال: فارتدّ كثير ممن كان أسلم[٢]...
[١] تفسير البغوي ٣: ٧٩. وانظر: مختصر تاريخ دمشق ١٧: ١٨٩ ترجمة عليّ بن أحمد ابن المبارك.
[٢] أحكام القرآن للقرطبي ١٠: ٢٨٥ سورة بني إسرائيل الآية ٦٠.