الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٥
فقال: يا ابن أخي، أعيَيْتَ قومك! أين كنت؟
قال: ذهبتُ إلى بيت المقدس.
قال: مِن ليلتك؟!
قال: نعم.
قال: هل أصابك إلاّ خير؟
قال: ما أصابني إلاّ خير، وقيل غير ذلك[١].
وفي روضة الكافي عن الصادق (عليه السلام) قال: لمّا أسري برسول الله (صلى الله عليه وآله) أصبح فقعد فحدَّثهم بذلك ; فقالوا له: صِفْ لنا بيت المقدس. قال: فوصف لهم، وإنّما دخله ليلاً فاشتبه عليه النعت، فأتاه جبرئيل فقال: انظر هاهنا، فنظر إلى البيت فوصفه وهو ينظر إليه، ثمّ نعت لهم ما كان من عِير لهم فيما بينهم وبين الشام، ثمّ قال: هذه عير بني فلان تَقدِم مع طلوع الشمس يتقدّمها جملٌ أورَق أو أحمر. قال: وبعثت قريش رجلاً على فرس ليردّها، قال: وبلغ مع طلوع الشمس، قال قرطة بن عبد عمرو: يا لَهفا!! ألاّ أكون لك جذعاً حين تزعم أنّك أتيت بيت المقدس ورجعت من ليلتك![٢]
وفي أمالي الصدوق بإسناده عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: لمّا أسري برسول الله إلى بيت المقدس حمله جبرئيل على البُراق، فأتَيا بيت المقدس وعرض عليه محاريب الأنبياء وصلّى بها وردّه، فمرّ رسول الله في رجوعه بعِير لقريش، وإذا لهم ماء في آنية وقد أضلّوا بعيراً لهم وكانوا يطلبونه، فشرب رسول الله من ذلك الماء وأهرق باقيه.
[١] تفسير روح المعاني ١٥: ٦ سورة بني إسرائيل الآية ١، الدر المنثور ٤: ١٤٩ سورة الإسراء الآية ١.
[٢] روضة الكافي ٨: ٢٦٢ / الحديث ٣٧٦. وانظر: الدرّ المنثور ٤: ١٤٨ ـ ١٤٩.