الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٤
والفلاح.
ثمّ أمَمتُ الملائكة في السماء كما أمَمتُ الأنبياء في بيت المقدس..."[١].
وقد أخرج الحافظ العلوي في كتابه (الأذان بحيّ على خير العمل) بقوله: حدّثنا الحسين بن محمّد بن الحسن، حدّثنا عليّ بن الحسين بن يعقوب، أخبرنا أحمد بن عيسى العجلي، حدّثنا جعفر بن عنبسة اليشكري، حدّثنا أحمد بن عمر البجلي، حدّثنا سلام بن عبدالله الهاشمي، عن سفيان بن السمط، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه قال: أوّل مَن أذّن في السماء جبريل (عليه السلام) حين أُسري بالنبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: الله أكبر، الله أكبر ; فقالت الملائكة: الله أكبر من خلقه.
فقال: أشهد أن لا إله إلاّ الله، فقالت الملائكة: ونحن نشهد أن لا إله إلاّ الله.
فقال، أشهد أن محمّداً رسول الله، أشهد أن محمّداً رسول الله، فقالت الملائكة: عبد بُعِث.
فقال جبريل: حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة ; فقالت الملائكة: أُمِر القوم بالصلاة، فقال: حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح ; فقالت الملائكة: أفلح القوم.
فقال: حيّ على خير العمل، حيّ على خير العمل ; فقالت الملائكة: أُمِر القوم بخير العمل. وأقام الصلاة، فقال النبيّ: يا جبريل، تَقدّمْ صلِّ بنا، فقال جبريل: يا محمّد، إنّ الله عزّوجلّ أمرنا أن نسجد لأبيك آدم، فلسنا نتقدّم ولدَه، فتقدّم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصلّى بالملائكة[٢].
[١] تفسير القمّيّ ٢: ٣ ـ ١٢ كما في مستدرك وسائل الشيعة ٤: ٤٠، وفي تفسير العيّاشي ١: ١٥٧ ح ٥٣٠ عن عبدالصمد بن بشير عن الصادق في حديث المعراج، إلى أن قال: ثمّ أمر جبرئيل فأتمّ الأذان واقم الصلاة.
[٢] الأذان بحيّ على خـير العمل، للحافـظ العلـوي: ٢٠، بتحقيق الفضـيل، وبتحقيق عزّان ٥٩.