الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٤
على نصرة الدين اقتراحات من جملتها إعادة رسمهم في التأذين " حيّ على خير العمل، محمّد وعليّ خير البشر " فأجابهم إلى ما رغبوا فيه وأحسن القول لهم والوعد..[١].
وفي (زبدة الحلب من تاريخ حلب):... ثمّ عاد نور الدين إلى حلب فمرض بها في سنة أربع وخمسين مرضاً شديداً بقلعتها، وأشفى على الموت، وكان بحلب أخوه الأصغر نصر الدين أمير اميران محمّد بن زنكي، وأرجف بموت نور الدين، فجمع أمير اميران الناسَ واستمال الحلبيّ وملك المدينة دون القلعة، وأذِن للشيعة أن يزيدوا في الأذان " حيّ على خير العمل محمّد وعليّ خير البشر " على عادتهم من قبل، فمالوا إليه لذلك[٢].
مصر (سنة ٥٦٥ هـ)
جاء في (نهاية الأرب في فنون الأدب):... قال المورخ: ولعشر مضين من ذي الحجة سنة خمس وستين وخمسمائة أمر الملك الناصر [ أي صلاح الدين الأيوبي ] أن يسقط من الأذان قولهم " حيّ على خير العمل، محمّد وعليّ خير البشر " وكانت أول وصمة دخلت على الشيعة والدولة العبيدية، ويئسوا بعدها من خير يصل إليهم من الملك الناصر، ثمّ أمر أن يذكر في الخطبة بكلام مجمل، ليلبس على الشيعة والعامة: اللّهم أصلح العاضد لدينك...[٣]
ونقل أبو شامه عن ابن أبي طي فيما جرى في مصر سنة ٥٦٦ هـ قوله: في هذه السنة شرع السلطان ـ يعني صلاح الدين ـ في عمارة سور القاهرة لأنه كان قد
[١] الروضتين في اخبار الدولتين ١: ٣٤٧، بغية الطلب في تاريخ حلب ٤: ٢٠٢٤.
[٢] زبدة الحلب من تاريخ حلب لابن العديم ٢: ٤٨٦.
[٣] نهاية الارب في فنون الادب الفن ٥/القسم ٥/الباب ١٢ أخبار الملوك العبيديون.