الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٦
وأساء السيرة فيهم[١].
وفي (البداية والنهاية) لابن كثير، قال:... الاقسيس هذا هو اتسز بن اوف الخوارزمي، ويلقب بالملك المعظم، وهو أوّل من استعاد بلاد الشام من أيدي الفاطميين وأزال الأذان منها بـ " حيّ على خير العمل " بعد أن كان يؤذن به على منابر دمشق وسائر الشام مائة وست سنين (١٠٦ سنة)، وكان على أبواب الجوامع والمساجد مكتوب لعنة الصحابة رضي الله عنهم، فأمر هذا السلطان المؤذّنين والخطباء أن يترضّوا عن الصحابة أجمعين[٢].
وفي تاريخ الخلفاء:... خطب للمقتدي العباسي بدمشق وأبطل الأذان بـ " حيّ على خير العمل " وفرح الناس بذلك[٣].
وفي تاريخ ابن خلدون:... وخطب فيها اتسز للمقتدي العباسي في ذي القعدة سنة ثمان وستين، وتغلّب على أكثر الشام، ومنع من الأذان بـ " حيّ على خير العمل "، ثمّ سار سنة تسع وستين إلى مصر وحاصرها حتّى أشرف على أخذها، ثمّ انهزم من غير قتال، ورجع إلى دمشق وقد انتقضَ عليه أكثر الشام، فشكر لأهل دمشق صونهم لمخلفه وأمواله ورفع عنهم خراج سنة، وبلغه أنّ أهل القدس وثبوا بأصحابه...[٤]
مصر (سنة ٤٧٨ هـ)
ولي المستنصر بالله الفاطمي من سنة (٤٢٨ ـ ٤٨٧ هـ) وهو معد أبو تميم حفيد
[١] الكامل في التاريخ ٨: ١٢٢ احداث سنة ٤٦٨ هـ.
[٢] البداية والنهاية ١٢: ١٢٠، ١٢٧.
[٣] تاريخ الخلفاء ١: ٤٢٤.
[٤] تاريخ ابن خلدون ٣: ٤٧٣ ـ ٤٧٤.